أقول : ذكرني قول حي على خير العمل قصيدة الولي الفاضل العارف باللّه الشيخ الحكاك فاثبتها هنا لأنها في غاية الرقة وهي :
حي على خير العمل على الغزاله والغزل * على الخدود والمقل على العناق والقبل
طبعى عليهن طبع فلم أعد عما منع * كيف يلام من جمع على الفتور والكحل
خلع العذار سنتي غريزتي جبلتي * واكلفي بفتنتي بالانقصار والميل
وغادة بقدها تقتل قبل حدها * تلون في خدها من الحياء والخجل
هيفا تذيب بالنعس ما لا يذوب بالقبس * رمت فؤادي في الغلس فقلت اهلالا شلل
حين بدت من الخبا تجر أذيال الصبا * قالت حذار فالظبا مشهورة قلت لعل
فبت في ليل أغر بين الزهور والدرر * حتى إذا جاء السحر قالت كفاك ما حصل
وليت عنها للعلم لما تولت للحزم * قالت انقض للذمم قلت لها منك الملل
فعقدت بنانها وأكدت ايمانها * ان الزمان خانها فاعتب زمانا ما عدل
واندب هناك السلما وابك هضيبات الحمى * واهتف بذكرى كلما هب الصبا قلت اجل
ثم منع المؤذنين عن قول حي على خير العمل في ربيع الأول سنة احدى وأربعمائة ، ومنع في سنة خمس وأربعمائة مؤذني جامع القاهرة ومؤذني القصر من قولهم بعد الاذان : السّلام على أمير المؤمنين ورحمة اللّه ، وامرهم ان يقولوا بعد الأذان : الصلاة رحمك اللّه ، ولهذا الفعل أصل .
قال الواقدي : كان بلال رضى اللّه عنه يقف على باب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فيقول : السّلام عليك يا رسول اللّه ، وربما قال : السّلام عليك يا رسول اللّه بابى وأمي يا رسول اللّه حي على الصلاة ، السّلام عليك يا رسول اللّه ورحمة اللّه وبركاته ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، الصلاة يا رسول اللّه .
فلما استخلف أبو بكر كان سعد القرظي يقف على بابه فيقول : السّلام عليك يا خليفة رسول اللّه ورحمة اللّه ، حي على الصلاة حي على الفلاح ، الصلاة يا خليفة رسول اللّه . وذكر مثله في خلافة عمر .