فأنكر الخليفة الذي يرى * وخاف من كثرتهم وذعرا
وطبع الحصاة فاعجب واسمع * وكم طوى الأرض فأين من يعي
وفي إجابة الدعاء منه * معجزة كم نقلوها عنه
ورفع الريح له الاستارا * فحار من شاهدها وخارا
ذلت له السباع لما نزلا * يوما إليها وبكت تذللا
كتابه الكتاب في الظلماء * وختمه من أعجب الأشياء
وأخرج الفواكه العجيبة * من حائط وانها غريبه
وارتفع الامام في الهواء * وعاد بغرائب السماء
اخرج من تحت التراب برّا * لقوت قوم يشتكون الضرا
أنبع من تحت التراب ماء * اروى به جماعة ظماء
لبسن في الصيف ثيابا للمطر * فنزل الغيث وكانوا في السفر
وعلمه بالألسن الكثيرة * جرى من الفضائل الغزيره
بل معجز له ونقل الجعفري * أعجب نقل ثابت مشتهر
سأله ان يعلم الهندية * مص حصاة مصة قويه
ثم رمى بها اليه فوضع * في فمه تلك الحصاة فانتفع
فعلم الألسن سبعين اتت * ثلاثة من بعدها لها تلت
أولها الهندية المطلوبة * ونال مما رامه مطلوبه
ولمس الحصى فصار ذهبا * فوهب العافين ما قد وهبا
وسقيه المعز سما يؤثر * وعلمه وفضله لا يحصر
وفي سنة أربعمائة امر الحاكم بأمر اللّه المؤذنين ان لا يقولوا حي على خير العمل في الاذان ، وان يقولوا في صلاة الصبح الصلاة خير من النوم ، وان يكون ذلك من مؤذني القصر عند قولهم السّلام على أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته فامتثل ذلك .