تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
غالى بنفسي عرفاني بقيمتها * فصنتها عن رخيص القدر مبتذل وعادة النصل ان يزهو بجوهره * وليس يعمل إلا في يدي بطل ما كنت أوثر ان يمتد بي زمني * حتى أرى دولة الأوغاد والسفل تقدمتنى أناس كان شوطهم * وراء خطوى إذ أمشي على مهل هذا جزاء امرئ اقرانه درجوا * من قبله فتمنى فسحة الاجل وان علانى من دونى فلا عجب * لي أسوة بانحطاط الشمس عن زحل فاصبر لها غير محتال ولا ضجر * في حادث الدهر ما يغني عن الحيل أعدى عدوك أدنى من وثقت به * فحاذر الناس واصحبهم على دخل وانما رجل الدنيا وواحدها * من لا يعول في الدنيا على رجل
ما أحسن قول الشيخ الدرنجاوي ملك الشعراء بمصر ، المتوفى بها سنة الف ومائة وثلاثة وعشرين ، وتاريخ وفاته ( مات الشعر بعده ) مضمنا بيت الطرغائى ، وفيه تورية لطيفة ، وهو :
دع اللواط وعج بالغانيات ودع * حب الصغار وصاحبهم على دخل فإنما رجل الدنيا وواحدها * من لا يعول في الدنيا على رجل
رجع إلى لامية الطغرائى :
غاض الوفاء وفاض الغدر وانفرجت * مسافة الخلف بين القول والعمل وحسن ظنك بالأيام معجزة * فظن شرا وكن منها على وجل وشان صدقك عند الناس كذبهم * وهل يطابق معوج بمعتدل ان كان ينجع شيء في ثباتهم * على العهود فسبق السيف للعذل يا واردا سؤر عيش كله كدر * أنفقت صفوك في أيامك الأول فيم اقتحامك لج البحر تركبه * وأنت تكفيك منه مصة الوشل ملك الفناعة لا يخشى عليه ولا * يحتاج فيه إلى الأنصار والخلول ترجو البقاء بدار لا ثبات لها * وهل سمعت بظل غير منتقل