تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الدر في المحاضرات — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وزعم أبو عبيدة أن فاطمة بنت خرشب الأنماريّة أريت في المنام قائلا يقول : أعشرة هدرة « 1 » أحبّ إليك ، أم ثلاثة كعشرة ؟ فلم تقل شيئا ، فعاد لها في الليلة الثانية ، فلم تقل شيئا ، ثم قصّت ذلك على زوجها زياد بن عبد اللّه بن ناشب العبسيّ ، فقال : إن عاد الليلة فقولي : ثلاثة كعشرة ، فولدتهم كلّهم غاية : ولدت ربيع الحفّاظ ، وعمارة الوهّاب ، وأنس الفوارس ، فهي إحدى المنجبات من العرب . يروى عن حسان المعروف بالنّبطيّ قال : رأيت الحجّاج فيما يرى النائم ، فقلت : أصلح اللّه الأمير ! ما فعل بك ربّك ؟ قال : أتشتمني ؟ وقال : يا نبطيّ ، أهذا عليك ! قال : فقصصت هذه الرؤيا على ابن سيرين ، فقال : لقد رأيت الحجّاج بالصّحّة . رأى الحجّاج في منامه أن عينيه قلعتا ، فطلق الهندين : هند بنت المهلب ، وهند بنت أسماء بن خارجة ، فلم يلبث أن جاءه نعيّ أخيه من اليمن في اليوم الذي مات فيه ابنه محمد ، فقال : هذا - واللّه - تأويل رؤياي . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « رأيت كأنّي في دار عقبة بن رافع ، فأتيت برطب ابن طالب ، فأوّلت أنّ العاقبة - قال : أو الرفعة - لنا ، في الدنيا والآخرة ، وأن ديننا قد طاب » . قال سعيد بن المسيّب : إني رأيت موسى النبيّ ، عليه السلام ، يمشي على البحر حتى صعد إلى قصر ، ثم أخذ برجلي شيطان فألقاه في البحر ، وإنّي لا أعلم نبيا هلك على رجله من الجبابرة ما هلك على رجل موسى ، عليه السلام ، وأظنّ هذا قد هلكك ، يعني عبد الملك . قال : فأتى نعيّه بعد أربع . ورأى ابن سيرين في منامه كأنّ الجوزاء تقدمت الثّريّا ، فجعل يوصي ، وقال : يموت الحسن ، وأموت بعده ، وهو أشرف مني ، فمات الحسن ، ومات محمد بعده بمائة يوم . قيل للصادق ، عليه السلام : كم تتأخّر الرؤيا ؟ فقال : رأى رسول اللّه ، عليه السلام ، كأن كلبا أبقع يلغ في دمه ، فكان شمر بن ذي الجوشن قاتل
هامش
( 1 ) الهدرة : السقاط من الناس .