تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الدر في المحاضرات — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
نظر الفرزدق إلى ابن هبيرة وعليه ثياب تقعقع ، فقال : تسبّح . أراد بذلك قول الشاعر « 1 » : [ الطويل ]
إذ ألبست قيس ثيابا لزينة * تسبّح من لؤم الجلود ثيابها
لما عزل إسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة عن البصرة شيّعوه فقالوا : عففت عن أموالنا وعن دمائنا . فقال : وعن أبنائكم . يعرّض بيحيى بن أكثم في اللّواط . كان جعفر بن يحيى يكني الفضل بن الرّبيع أبا روح - وهي كنية الفرخ - وأهل المدينة يسمّون اللّقيط فرخا ، وكان الربيع لقيطا مجهول الأب ، مختلفا في نسبه ، فكان جعفر يأكل مع الرشيد يوما ، فوضعت بين أيديهم ثلاثة أفراخ ، وقال الرشيد لجعفر يمازحه : قاسمني هذه نستوفي أكلها . قال : قسمة عدل أو قسمة جور ؟ فقال : قسمة عدل . فأخذ جعفر فرخين وترك فرخا واحدا . فقال الرشيد : أهذا العدل ؟ قال : نعم . معي فرخان ، ومعك فرخان . قال : فأين الآخر ؟ قال : هذا ، وأومأ إلى الفضل ، فتبسّم الرشيد ، وقال : يا فضل ، لو تمسّكت بولائنا لسقط هذا عنك . ولم يفهم الفضل ما قالا . قال بعضهم : حضرت عند بعض الكتّاب الأجلّاء ، وقد ناظره رجل في شيء فغصّصه الحجّة ، فغاظه ، فقال له : يا مأبون ، فاعتمد الرجل بيديه على الأرض يقوم وأنشد « 2 » : [ الطويل ]
كلانا يرى الجوزاء يا جمل إن بدت * ونجم الثّريّا والمزار بعيد
قال المأمون لقارئ : اقرأ ، فقرأ : فسوّلت له نفسه قتل أخيه فقتله فأمر بحبسه . قال الجاحظ : كان عندنا أناس من الأزد ومعهم ابن حزن ، وابن حزن هذا عدوي ، وكان يتعصّب لأصحابه من بني تميم ، وكانوا على النبيذ ، فسقط
هامش
( 1 ) البيت في ديوان الفرزدق ص 59 . ( 2 ) البيت لمسعود بن خرشة المزني في الأغاني 21 / 251 ، 253 .
نثر الدر في المحاضرات — صفحة 111 | خالد عبد الغني محفوظ / أبو سعد منصور بن الحسين الآبي