وقال له فتى : إنا نسابق بالحمام . فقال له أبو هريرة : هذا من عمل الصبيان ، إذا كبرتم تركتموه .
عمّار « 1 »
قال بعضهم : كنّا عند عمار يوم صفّين ، فقال : من الراجز ؟ ارجز بالعجوزين . فقال له رجل : تقولون ذا يا أصحاب محمد ! فقال : إن المشركين لما هجونا اشتدّ ذلك علينا ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : قولوا لهم كما يقولون لكم .
إما أن تجلس ، وإما أن تقوم .
لم يشهد بدرا أحد أبواه مؤمنان إلّا عمّار بن ياسر . وكان لدة النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكان يحمي له الأرض يرعى فيها غنمه .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : ما لكم ولابن سميّة ؟ يدعوكم إلى الجنة وتدعونه إلى النار .
وكان عمّار يقول : الجنة تحت البارقة : يريد السيوف .
ووشى به رجل إلى عمر رضي اللّه عنه ، فقال عمّار : اللهم إن كان كذب عليّ فاجعله موطّأ العقب . كأنه دعا عليه بأن يكون سلطانا يطأ النّاس عقبه .
وقال يوم صفّين : لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر علمت أنّا على الحقّ ، وأنهم على الباطل .
وقال له رجل : أيها العبد الأجدع . وكانت أذنه أصيبت في سبيل اللّه ، فقال : عيّرتموني بأحبّ أذنيّ إليّ .
وقال لقوم : جرّوا الخطير ما انجرّ لكم . الخطير : زمام الناقة ، يريد :
امضوا على أمركم ما أمكنكم .
هامش
( 1 ) هو عمار بن ياسر بن عامر بن مالك ، أبو اليقظان ، من السابقين للإسلام ، وممن عذب هو وأهله فيه ، شهد أكثر الغزوات ، وحارب مع علي في صفين ، وقتل في الموقعة ، قال عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ويح ابن سمية تقتله الفئة الباغية » . ( انظر : كتاب الثقات 3 / 301 ، الطبقات الكبرى 3 / 186 ، 6 / 93 ، الإصابة 4 / 147 ) .