وتؤلتوا أعمالكم . لكل أجل كتاب ، ولكلّ بيت إمام بأمره يقومون ، وبنهيه يرعون . قلدوا أمركم رحب الذراع فيما نزل ، مأمون الغيب على ما استكنّ .
يقترع منكم ، وكلكم منتهى ، ويرتضي منكم وكلكم رضا .
حذيفة بن اليمان
قال لرجل : أيسرّك أنك غلبت شرّ الناس ؟ قال : نعم . قال : فإنك لن تغلبه حتى تكون شرّا منه .
وقال : إنّ اللّه لم يخلق شيئا إلا صغيرا ثم يكبر ، إلا المصيبة ، فإنه خلقها كبيرة ثم تصغر .
ومن كلامه : الحسد أهلك الجسد .
وقال : كن في الفتنة كابن اللبون ، لا ظهر فيركب ، ولا ضرع فيحلب .
وقال له رجل : أخشى أن أكون منافقا . فقال : لو كنت منافقا لم تخش .
وقال : تعرض الفتن على القلوب عرض الحصير فأب قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء ، وأي قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء ، حتى تكون القلوب على قلبين : قلب أبيض مثل الصفا ، لا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض ، وقلب أسود مربدّ كالكور محجّبا - وأمال كفّه - لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا .
وقال : إن من أقرإ الناس للقرآن منافقا ، لا يدع منه واوا وألفا ، يلفته بلسانه ، كما تلفت البقرة الخلي بلسانها .
وذكر الفتنة فقال : أتتكم الدّهيماء ترمي بالنّشف ، ثم التي تليها ترمي بالرّضف .
وذكر خروج عائشة فقال : تقاتل معها مضر مضّرها اللّه في النار ، وأزد عمان سلت اللّه أقدامها ، وإنّ قيسا لن تنفكّ تبغي دين اللّه شرّا ، حتى يركبها اللّه بالملائكة فلا يمنعوا ذنب تلعة .