وقال : مثل المؤمن الضعيف ، كمثل خافت الزرع يميل مرة ويعتدل أخرى .
وقال : لما افتتحنا خيبر إذا ناس من يهود مجتمعون على خبزة يملّونها « 1 » ، فطردناهم عنها فأخذناها فاقتسمناها فأصابني كسرة ، وقد كان بلغني أنه من أكل الخبز سمن ، فلما أكلتها جعلت أنظر في عطفيّ ، هل سمنت ؟ .
وقال : لم يكن يشغلني عن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلّم - غرس الوديّ ولا صفق بالأسواق .
وقال : الصوم في الشتاء غنيمة باردة .
وقال : إنّ فرس المجاهد يستنّ في طوله ، فتكتب له حسنات .
ووصف أصحاب الدجّال ، فقال : عليهم السّيجان . شواربهم كالصياصي ، وخفافهم مخرطمة .
وقال : تعس عبد الدينار والدرهم ، الذي إن أعطي مدح وضبح ، وإن منع قبح وكلح ، تعس فلا انتعش ، وشيك فلا انتقش .
قال بعضهم : كنت مع الحسن عليه السلام ، فلقيه أبو هريرة فقال : هات أقبّل منك حيث رأيت رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلّم - يقبّل . فوضع فاه على سرّته فقبّلها .
وقال : المروءة تقوى اللّه ، وإصلاح الضيقة ، والغداء والعشاء بالأفنية .
وقال له رجل : أريد أن أتعلم العلم ، وأخاف أن أضيعه ، قال : كفى بترك العلم إضاعة .
كتب يزيد بن معاوية إلى أبي هريرة يأمره أن يخطب عليه هند بنت سهيل بن عمرو أخي بني عامر بن لؤي . فجاءها أبو هريرة فخطبها على يزيد ، فقالت له : فإنّ حسن بن عليّ خطبني ، وإني أستشيرك فأشر عليّ . فقال : إني أشير عليك أن تضعي فاك حيث وضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فاه ، فتزوّجت الحسن عليه السلام .
هامش
( 1 ) يملّونها : أي ينضجونها ، يقال : ملّ الخبز في الملّة ، وهي الرماد أو الجمر .