قيل لخوّات المديني : كيف تقول : تعشيت أو تعشّأت ؟ قال : إذا أكلت اللحم فقل تعشأت ، وإذا لم تأكل اللحم ، فقل : تعشّيت .
قال بعضهم : مررت بآخر وهو يشكو الفقر ، فقلت له : أبشر ، فإنه يأتيك الفرج . قال : أخشى أن يجيئني الفرج فلا يجدني .
قال مديني لآخر : حاصرت اللّه في سلم من زبد كلّما صعدت ذراعا نزلت باعا ، حتى أبلغ بنات نعش فآخذها كوكبا كوكبا .
لو أنّ لمولاك مائة بيدر من إبر خوارزمية ، ثم جاءه يوسف النبيّ عليه السلام وقد قد قميصه من دبر ، ومعه جبريل وميكائيل يشفعان له ما أعطاه منها إبرة يخيط بها قميصه .
قيل لشيخ منهم : كم مقدار شربك للنبيذ ؟ قال : مقدار ما أقوى به على ترك الصلاة .
سرق لآخر دراهم ، فقيل له : لا تغتمّ فإنها في ميزانك . فقال : مع الميزان سرقت .
وقال آخر لصاحب منزله : أصلح خشب هذا البيت فإنه يتفرقع . فقال : لا تخف ، فإنه يسبّح ، فقال : إني أخاف أن تدركه الرقة فيسجد .
كانت بالمدينة امرأة لا تلد إلّا البنات ، فقال لها زوجها وقد بشّر بابنة : يا فلانة ، إني لأظنّ لو احتلمت بالشام وأنت بالمدينة لحملت ببنت .
خرج أبو جواليق المديني يشتري حمارا ، فلقيه صديق له ، فقال : أين تريد ؟ قال : أريد السوق أشتري حمارا . قال : قل إن شاء اللّه . قال : ليس هذا موضع « إن شاء اللّه » الدراهم في كمي والحمار في السوق ؛ فبينا هو يطلب الحمار إذ طرّت دراهمه فرجع حزينا ، فلقيه صاحبه ، فقال : ما صنعت ؟ قال :
سرقت دراهمي إن شاء اللّه .
وأراد المهديّ أن يتنزه بالمدائن ، فخرج أشراف أهل المدائن ، فأوقدوا النيران والشموع ، فقال أبو جواليق : قد أذن اللّه في خراب المدائن . قالوا :
نثر الدر في المحاضرات — صفحة 165
مساهمون: خالد عبد الغني محفوظ
ص١٦٥