جبّار قصمه اللّه ، هو حبل اللّه المتين ، وهو الذّكر الحكيم ، وهو الصراط المستقيم ، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ، ولا تلتبس به الألسنة ، ولا يشبع منه العلماء ، ولا يخلق عن ردّ ؛ ولا تنقضي عجائبه ، هو الذي لم ينته الجنّ حين سمعته حتى قالوا :
إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً
[ الجنّ : الآية 1 ] ، من قال به صدق ، ومن عمل به أجر ، ومن حكم به عدل ، ومن خاصم به فلج ، ومن اعتصم به هدي إلى صراط مستقيم » .
« إنّ اللّه عزّ وجلّ لم يبعث نبيّا إلّا مبلّغا ، وإنّ تشقيق الكلام والخطب من الشيطان » .
« كبرت خيانة أن حدّثت أخاك حديثا هو لك مصدّق وأنت به كاذب » .
وعن قيس بن أبي غرزة قال : خرج علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ونحن نبتاع في السوق ، وكنا ندعى السماسرة ، فقال : يا معشر التجار ، فاشرأبّ القوم ، فقال :
ألا إنّ الشّيطان والإثم يحضران البيع فشوبوا بيعكم بصدقة . قال : ففرحنا بقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : يا معشر التجار ، وكان أول من سمّانا التجار .
« رب أشعث أغبر لو أقسم على اللّه لأبرّه » .
« إذا أقبلت الرّايات السّود من قبل المشرق فأوّلها فتنة ، وأوسطها هرج ، وآخرها ضلالة » .
« من ولع بأكل الطّين فكأنّما أعان على قتل نفسه » .
« إذا نظر أحدكم إلي من فضل عليه في المال والخلق ، فلينظر إلى من هو دونه ممّن فضل هو عليه » .
وكتب عليه السلام لعبد اللّه بن جحش ، وكان أخرجه في ثمانية من المهاجرين :
من محمد رسول اللّه ، عليكم بتقوى اللّه ، سيروا على بركة اللّه حتّى تأتوا نخيلة ، فعليكم إقامة يومين ، فإن لقيتم كيدا فاصبروا ، وإن غنمتم فوفّروا ، وإن قتلتم فأثخنوا ، وإن أعطيتم عهدا فأوفوا ، ولا تقبلوا عهد المشركين .