تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الدر في المحاضرات — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
تعملون ولتجزونّ بالإحسان إحسانا ، وبالسوء سوءا ، وإنها للجنة أبدا أو النّار أبدا ، وإنكم لأوّل من أنذر بين يدي عذاب شديد . وكان عليه السلام يقول في خطبة العيد : يا أيها الناس ، آمنوا برسول اللّه
وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً ( 70 ) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ
[ الأحزاب : الآيتان 70 ، 71 ] .
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ( 2 ) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
[ الطّلاق : الآيتان 2 ، 3 ] . هذا يوم أكرمكم اللّه به وخصّكم ، وجعله لكم عيدا ؛ فاحمدوا اللّه كما هداكم لما ضلّ عنه غيركم ، وقد بيّن الحلال والحرام ؛ غير أنّ بينهما شبها من الأمر لم يعلمها كثير من النّاس ، إلّا من عصم اللّه ؛ فمن تركها حفظ عرضه ودينه ، ومن وقع فيها كان كالرّاعي إلى جنب الحمى أو شك أن يقع فيه ، فعليكم بطاعة اللّه واجتناب سخطه ، غفر اللّه لنا ولكم . وخطب عليه السلام فقال : أما بعد أيّها النّاس ، اتّقوا خمسا قبل أن يحللن بكم ؛ ما نكث قوم العهد إلّا سلّط اللّه عليهم عدوّهم ولا بخس قوم الكيل والميزان إلّا أخذهم اللّه بالسّنين ، ونقص من الثمرات ، وما منع قوم الزّكاة إلّا حبس اللّه عنهم قطر السّماء ، وما ظهرت الفاحشة قطّ في قوم إلا سلّط اللّه عليهم الطّاعون . وخطب عليه السلام فقال : أحذّركم يوما لا يعرف فيه لخير أمد ، ولا ينقطع لشرّ أمد ، ولا يعتصم من اللّه أحد . وكتب لخثعم : هذا كتاب من محمّد رسول اللّه . لولد خثعم حاضر بيشة وباديتها ؛ إنّ كلّ دم سفك في الجاهلية فهو عنكم موضوع ، من أسلم منكم طوعا أو كرها في يده حرث أو برث في خبار أو عزاز تسقيه السّماء أو يرويه الماء فزكا عمارة في غير أزمة ولا حطمة ، فلكم بسره وأكله ، عليكم في كلّ سيح العشر وفي الغيل نصف العشر ، شهد حزم ومن حضر من المسلمين . وذكر ابن عباس أن أول خطبة صلّى بها الجمعة :