كتب إلىّ أحمد بن عبد العزيز ، أخبرنا عمر بن شبّة ، قال : حدثني أبو بكر الباهلي ، عن أبي عبيدة ، قال : سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول : أربعة من كبار الشعراء غلبوا بالكلام ، منهم الأعشى هجا ابن عمه جهنّام فقال « 7 » :
دعوت خليلي مسحلا ودعا له « 8 » * جهنّام جدعا للحمار المصلّم « 9 »
ومسحل : شيطان الأعشى ويروى :
جدعا للهجين المذمّم « 10 » * فما بوّأ « 11 » الرحمن بيتك بالعلا
بأكناف شرقىّ المصلّى المحرّم
فقال جهنّام : لكن فناؤك به واسع يا أبا بصير . فغلبه .
ونابغة بنى جعدة حين يقول لعقال بن خويلد :
فما يشعر الرّمح الأصمّ كعوبه * بثروة رهط الأبلخ « 12 » المتظلم
فقال عقال : لكن حامله يا أبا ليلى يشعر فيقدعه . فغلبه .
والأخطل قال لشقيق بن ثور - قال عمر : ويقال « 13 » قاله لسويد بن منجوف :
وما جذع سوء خرّق السوس « 14 » جوفه * لما حمّلته وائل بمطيق
هامش
( 7 ) ديوانه 125 ، واللسان ( 14 - 379 ) .
( 8 ) في الديوان ، واللسان : ودعوا له . . .
( 9 ) في الديوان ، للهجين المذمم ، وستأنى هذه الرواية بعد . يقول : استعنت بشيطانى مسجل ، واستعانوا بشاعرهم جهنام ، ألا تبا لابن الأمة اللئيم .
( 10 ) في القاموس : جهنام - بضم الجيم والهاء - تابعة الأعشى ، وبكسر ( جهنام ) . وهي في الأصل بكسر الجيم . وفي اللسان : رجل كان يهاجى الأعشى . ويقال هو اسم تابعته . قال : وقال ابن خالويه أيضا : جهنام - بالضم : اسم الشاعر الذي يهاجى الأعشى ، واسم البئر جهنام - بالكسر .
( 11 ) ديوانه 123 ، روايته هناك :وما جعل الرحمن بيتك في العلا * بأجياد غربى الصفا والمحرموأجياد : أرض بمكة أو جبل . المحرم : حرم مكة .
( 12 ) الأبلخ : المتكبر ، أو العظيم في نفسه ( اللسان ) .
( 13 ) وهو ما في الشعر والشعراء 461 . والأغانى 7 - 175 .
( 14 ) في الشعر والشعراء : وسطه .