والجرد كالعقبان كاسرة * تهوى أمام كتائب خضر فيهم ذعاف الموت أبرده
يغلى بهم وأحرّه يجرى
وقال الطائي « 130 » :
أبا جعفر إنّ الجهالة أمّها * ولود وأمّ الحلم جدّاء حائل
الجداء : المنقطعة النسل . وسرق هذا المعنى من قول الشاعر « 131 » :
بغاث الطّير أكثرها فراخا * وأمّ الصّقر مقلات نزور [ 189 ]
قال الخليل : البغاث طير كالبواشيق لا تصيد شيئا ، والواحدة بغاثة ، وتجمع أيضا على البغثان . الإقلات : أن تضع الناقة واحدا ، ثم يقلت رحمها فلا تحمل . ويقال :
امرأة مقلات ، ونسوة مقاليت .
وقال « 132 » :
سدك الكفّ بالنّدى عائر السم * ع إلى حيث صرخة « 133 » المكروب
السّدك : المولع بالشئ في لغة طيئ .
قال شاعرهم « 134 » :
وودّعت « 135 » القداح وقد أراني * بها سدكا وإن كانت حراما
ويقال : إنه سدك بالرمح ، أي رفيق « 136 » به سريع . فوجدناه قد سرق هذا من بيت لبعض الشعراء مدح به يحيى بن خالد البرمكي ، وهو :
رأيت يحيى حين ناديته * متّصل السمع بصوت المنادى
هامش
( 130 ) ديوانه 193 ، وزهر الآداب 755 .
( 131 ) هو لكثير عزة - كما في اللسان - قلت .
( 132 ) ديوانه 31 .
( 133 ) في الديوان : دعوة .
( 134 ) اللسان - سدك . لبعض محرمى الخمر على نفسه في الجاهلية .
( 135 ) في اللسان : ووزعت . . . وقال : أراد بالقداح هنا جمع القدح المشروب به .
( 136 ) في اللسان : طعان به رفيق سريع .