يقود نواصيها جذيل مشارق * إذا آبه همّ عذيق مغارب [ 182 ]
عنى أنه كثير الأسفار ، فأراد بذلك قول القائل : أنا جذيلها المحكّك وعذيقها المرجّب .
وقوله في قصيدته التي أولها « 34 » :
سرت تستجير الدّمع خوف نوى غد * وعاد قتادا « 35 » عندها كلّ مرقد
لعمري لقد حرّرت يوم لقيته * لو آن القضاء وحده لم يبرّد
فلم تخرج هاهنا المطابقة خروجا حسنا ؛ ولا تحسن في كل شيء .
وقوله « 36 » :
لو لم تدارك مسنّ المجد مذ زمن * بالجود والبأس كان المجد قد خرفا
فقوله : « مسنّ المجد » من البديع المقيت .
وقال يصف المطايا « 37 » :
إرقالها يعضيدها ووسيجها * سعدانها وذميلها تنّومها
الإرقال : ضرب من السير ، وكذلك الوسيج ، والذميل ، واليعضيد : نبت ، وكذلك السعدان والتنّوم ، يعنى أنه لا علف لها إلا السير .
وقد سبق إلى هذا المعنى ، وكسته الشعراء من الكلام أحسن من هذه الكسوة .
وقال « 38 » :
تسعين « 39 » ألفا كآساد الشّرى نضجت * أعمارهم قبل نضج التّين والعنب
هامش
( 34 ) ديوانه 76 ، أخبار أبى تمام 60 ، الوساطة 68 .
( 35 ) القتاد : شجر له شوك أمثال الإبر . ( اللسان - قتد ) .
( 36 ) ديوانه 153 .
( 37 ) ديوانه 236 .
( 38 ) ديوانه 10 ، أخبار أبى تمام 30 .
( 39 ) في الديوان ، وأخبار أبى تمام : تسعون .