وقالوا . ما للمتغزل وذكر الأولاد والاحتجاج بطلب الثارات ! هلا قال كما قال جرير « 8 » :
قتلننا ثمّ لم يحيين قتلانا
وكما يروى عن ابن عباس رحمه اللّه تعالى [ 170 ] - فإنه وإن كان في باب الجد أشكل بمذهب الغزل - وهو قوله :
هذا قتيل الحبّ لا عقل ولا قود
ولقد ملّح المحاربي في قوله :
لما رأت مقتلى قالت لجارتها : * لقد قتلت قتيلا ما له خطر
قتلت شاعر هذا الحىّ من مضر * واللّه يعلم ما ترضى بذا مضر
فهذا على حال أقرب .
أخبرني محمد بن يحيى ، قال : حدثني أحمد بن إسماعيل ، قال : حدثنا أحمد بن الحارث ، عن المدائني - أنه قال : العباس بن الأحنف في الغزل مثل أبى العتاهية في الزهد : يكثران الحزّ ولا يصيبان المفصل .
حدثني محمد بن يحيى ، قال : حدثنا محمد بن سنين ، قال حدثنا محمد بن حبيب ، قال : سمع ابن الأعرابي قول ابن الأحنف « 9 » :
ولما رأت حرصي عليها تعجبت * وحقّ على المعشوق أن يتعجبا
فقال : سبحان اللّه ! إن خالق هذا وخالق رؤبة لواحد حين يقول « 10 » :
وقاتم الأعماق خاوى المخترق
هامش
( 8 ) ديوانه 595 ، وصدره :
إن العيون التي في طرفها حور
( 9 ) ليس في ديوانه .
( 10 ) سبق .