تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموشح — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
فأجابه أحمد بن روح بأبيات منها :
ودعىّ عزّ قحطا * ن جميعا بانتسابه لو تحدّى الكلب بالشع * ر تعالى عن جوابه أورثته أمّه اللك * ناء جهلا في خطابه فغدا العيّوق من كفّيه * أدنى من صوابه
فقيل لابن روح : ما معنى قولك فيه :
« أورثته أمه اللكناء . . . »
البيت ؛ فقال : لقوله :
إنهما عامرة الإص * طبل من شهب دوابه
فخفف الدوابّ . حدثني محمد بن أحمد الكاتب ، قال : حدثني ميمون بن هارون الكاتب ، عن ابن أبي طاهر ، عن يحيى بن حسان البصري ، قال : رأى أبو نواس غلاما حسنا ، فأنشدني بديها :
ومستطيل به الجمال على * كلّ جميل عديم أشباه لو كان للشمس حسن صورته * لاستنكفت عن عبادة اللّه
فقلت : كفرت ويلك ! قال : إنّ اللّه يغفر الذّنوب جميعا . فقلت : إنّ اللّه لا يغفر أن يشرك به ! قال : أنت لا تعرف الشرك ! أخبرني محمد بن يحيى الصولي ، قال : قال لنا المكتفى باللّه : أىّ أبيات الشعر أهنك وأفجر قائلا ؟ فقال له يحيى بن علي : لا أعرف مثل قول أبى نواس « 127 » :
ألا سقّنى خمرا ، وقل لي : هي الخمر ! * ولا تسقني سرّا إذا أمكن الجهر
قال : فقلت له : إنّ المأمون أمر ، وهو بخراسان ، أن يخطب بهذا البيت على المنابر ، ويقول الخاطب : يستحسن محمد قول من يقول مثل هذا .
هامش
( 127 ) ديوانه 198 .