6 - العباس بن الأحنف
[ 1 ] حدثني محمد بن يحيى الصولي ، قال : حدثنا الحسين بن فهم ، قال : حدثنا حماد بن إسحاق ، قال : تذاكروا بحضرة الأصمعي شعر العباس بن الأحنف ، فتسخّطه ؛ وقال :
ما يؤتى من جودة المعنى ، ولكنه سخيف اللفظ ؛ ألا ترى قوله « 4 » :
اليوم مثل الحول حتّى أرى * وجهك والساعة كالشّهر
إنّ الذي أضمر عند الذي * أظهر كالقطرة في البحر
لو شقّ عن قلبي قرى وسطه * ذكرك والتّوحيد في سطر
ثم قال « 5 » :
يا من تمادى قلبه في الهوى * سال بك السيل وما تدرى
أبعد أن قد صرت أحدوثة * في الناس مثل الحسن البصري
لعمري إنّ الحسن البصري مشهور ، ولكن ليس هذا موضع ذكره .
أخبرني إبراهيم بن محمد بن عرفة ، عن محمد بن يزيد النحوي ، قال : قد عابوا على العباس بن الأحنف إدخاله في الغزل هذا البيت « 6 » :
فإن تقتلوني لا تفوتوا بمهجتي * مصاليت قومي من حنيفة أو عجل
كما عيب على الفرزدق قوله « 7 » :
يا أخت ناجية بن سامة إنّنى * أخشى عليك بنىّ إن طلبوا دمى
هامش
[ 1 ] هو من بنى حنيفة ، ويكنى أبا الفضل ، وكان منشؤه بغداد ، وكان صاحب غزل ، ويشبه من المتقدمين عمر بن أبي ربيعة ولم يكن يمدح أو يهجو ، وكان جوادا لا يحبس ما يملك .
وترجمته في الشعر والشعراء 803 ، وطبقات ابن المعتز 254 .
( 4 ) ديوانه 70 .
( 5 ) ديوانه 119 ، وطبقات ابن المعتز 254 ، الشعر والشعراء 803 والأغانى 8 - 14 .
( 6 ) ديوانه 119 ، ورواية الشطر الأول في الديوان : ولو كنتم ممن يقاد لما ونت
( 7 ) قد سبق .