أخبرني الحسين بن محمد العرمرم ، قال : أخبرنا محمد يزيد النحوي ، قال : قد استظرف النّاس قول أبى نواس في قدر الرّقاشىّ - ولا أراه حلوا لإفراطه ، وهو « 121 » :
ودهماء ترسيها رقاش إذا شتت * مركّنة « 122 » الآذان أمّ عيال
يغصّ بحيزوم البعوضة « 123 » صدرها * وينضج ما فيها بعود « 124 » خلال
وتغلى بذكر النّار من غير حرّها * وتنزلها عفوا بغير « 125 » جعال
هي القدر قدر الشيخ بكر بن وائل * ربيع اليتامى عام كلّ هزال
وقال : ومثله قوله « 126 » :
عتّقت حتّى لو اتصلت * بلسان ناطق وفم
لاحتبت في القوم مائلة * ثمّ قصّت قصّة الأمم [ 168 ]
ويستجيده خلق كثير ، وليس عندي بالمحمود لما فيه من الإفراط .
أخبرني محمد بن يحيى ، قال : حدثني بنو نيبخت ، قالوا : كان أبو نواس يعابث أحمد بن روح بن أبي بحر ؛ وكان أحمد شاعرا مليحا ؛ فهجاه أبو نواس بأبيات يقول فيها :
لا رعى اللّه ابن روح * وسّخ اسمى بلعابه
لعنة اللّه عليه * وعلى فرج رمى به
فازبروه وانهروه * وتواصوا باجتنابه
واقعدوا منه بعيدا * وبعيدا من ثيابه
إنها عامرة الإص * طبل من شهب دوابه
هامش
( 121 ) ديوانه 278 ، يهجو الفضل بن الربيع الرقاشي .
( 122 ) في الديوان : مركبة .
( 123 ) في الديوان : الجرادة .
( 124 ) في الديوان : اتقاد زبال .
( 125 ) في الديوان :
وينزلها الطاهى بغير حبال
( 126 ) ديوانه 303 ، والشعر والشعراء 771 .