وأخفت أهل الشّرك حتى إنه * لتخافك النّطف التي لم تخلق
فهذا مستحيل .
وقوله :
اسقنيها سلافة * سبقت خلق آدما
فهي كانت إذ لم يكن * ما خلا الأرض والسما
وأما ما تخطّاه من وصف المخلوق إلى صفة الخالق عز وجل فقوله :
يجلّ أن تلحق الصفات به * فكلّ خلق لخلقه مثل
فهذا من الإغراق المستحيل في العقول . « ومما ليس على مذهب العرب [ 166 ] ومما لا يستحسنه إلا جاهل قوله :
بريء من الأشباه ليس له مثل
وقوله « 111 » :
تكلّ عن إدراك تحصيله * عيون أوهام الضمائير
تنتسب الألسن من وصفه * إلى مدى عجز وتقصير
قال الشيخ أبو عبيد اللّه المرزباني رحمه اللّه تعالى : قد تقدم هذا الخبر من غير هذا الوجه ، وفيه هاهنا زيادة .
حدثني بعض أصحابنا ، عن محمد بن القاسم بن مهرويه ، عن إسماعيل بن أبي محمد اليزيدي ، قال : اختلف أخي إبراهيم بن أبي محمد وابن أخي أحمد بن محمد بن أبي محمد في بيت أبى نواس ، ونحن بمرو ، وكان أحمد مقاربا لعمه إبراهيم في السن ، وهو « 112 » :
رسم « 113 » الكرى بين الجفون محيل * عفّى عليه بكا عليك طويل
هامش
( 111 ) سبق .
( 112 ) ديوانه 294 .
( 113 ) في الديوان : ربع الكرى .