أخبرنا أبو عبد اللّه إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي ، عن محمد بن يزيد المبرد ، قال : كان أبو نواس لحّانة . فمن ذلك قوله « 26 » :
فما ضرّها ألا تكون لجرول * ولا المزنى كعب ولا لزياد
لحن في تخفيفه ياء النسب في قوله « المزنى » في حشو الشعر ، وإنما يجوز هذا ونحوه في القوافي ، كما قالت امرأة تفخر بأخوالها من اليمن :
هوذة خالى ولقيط وعلى
وقال آخر يوم الجمل :
قتلت علباء وهند الجملي « 27 » * وابنا لصوحان على دين على
قال : وأنشد الأخفش :
جمعت قومي ، وجمعت معشرى * حتّى إذا ما لم أجد غير السّرى
كنت امرأ من مالك بن جعفر
قال : ومما يردّ من شعره ، ويسقط ويطّرح قوله « 28 » :
بحّ صوت المال ممّا * منك يدعو ، ويصيح
ما لهذا آخذ فو * ق يديه أو نصيح
قال : وله في قصيدة يمدح فيها العباس بن الفضل بن الربيع شيء يستملحه الأحداث ، ويألفه المجّان ، وليس بذاك ، وهو قوله « 29 » :
نديم كأس « 30 » محدث ملك « 31 » * تيه مغنّ وظرف زنديق
هامش
( 26 ) ديوان 145 .
( 27 ) كذا في الأصل . وفي تاج العروس ( مادة علب ) : الجمل .
( 28 ) ديوانه 129 .
( 29 ) ديوانه 257 .
( 30 ) في الديوان : وصيف كأس .
( 31 ) في الأصل : محدثة ملك . والمثبت في الديوان .