قد مات خلّى وأنسى * محمّد بن يزيد
ما الموت واللّه منّا * خلافه ببعيد
قال الشيخ أبو عبيد المرزباني رحمه اللّه تعالى : وقول أبو العتاهية في مرثية عيسى بن جعفر أشبه بقوله في سعيد بن وهب مما ذكره الصولي وهو :
بكت عيني على عيسى بن جعفر * عفا الرّحمن عن عيسى بن جعفر
حدثني علي بن محمد الكاتب ، قال : حدثني أحمد بن عبيد اللّه ، قال : مما أنكر على أبى العتاهية قوله لما ترفّق في نسيبه بعتبة :
إني أعوذ من التي شعفت « 51 » * منّى الفؤاد بآية الكرسي [ 146 ]
وآية الكرسي يهرب منها الشياطين ويحترس بها من الغيلان ، كما روى عن ابن مسعود في ذلك .
قال : وأبو العتاهية مع رقّة طبعه ، وقرب متناولة ، وسهولة نظم المنثور عليه ، وسرعته إلى ما يعجز المتأنّى بلوغه - لا يخلو من الخطأ الفاحش والقول السخيف .
قال الشيخ أبو عبيد اللّه المرزباني رحمه اللّه تعالى : ومما أنكر على أبى العتاهية من سفساف شعره قوله في عتبة :
ولّهنى حبّها وصيّرنى * مثل جحى شهرة ومخشلبه « 52 »
وقوله « 53 » :
يا واها لذكر اللّ * ه يا واها ويا واها
لقد طيّب ذكر * اللّه بالتسبيح أفواها
أرى قوما يتيهون * حشوشا « 54 » رزقوا جاها
هامش
( 51 ) شعف الفؤاد : تيمه ، وأحرقه .
( 52 ) في اللسان : مخشلبة كلمة عراقية . وهي تتخذ من الليف والخرز وأمثال الحلى ؛ قال : وقد تسمى الجارية مشخلبة بما يرى عليها من الخرز كالحلى . وفي المعرب ( 305 ) مثل ما في اللسان .
( 53 ) ديوانه 284 .
( 54 ) في الديوان : بهاما رزقوا جاها .