عوجى علىّ وسلمى جبر * فيم الصدود وأنتم سفر
ما نلتقى إلا ثلاث منى * حتى يفرّق بيننا النّفر
فالشهر ثم الحول يتبعه « 33 » * ما الدّهر إلا الحول والشهر
أنكر على عروة بن أذينة قوله « 34 » :
واسق العدوّ بكأسه واعلم له * بالغيب أن قد كان قبل سقاكها
واجز الكرامة من ترى أن لوله * يوما بذلت كرامة لجزاكها
وقالوا : فقوله في البيت الأول : « واعلم له بالغيب » كلام غثّ ، و « له » رديئة الموقع [ 109 ] بشعة المستمع . والبيت الثاني كان مخرجه أن يقول « 35 » : « واجز الكرامة من ترى أن لو بذلت له يوما كرامة لجزاكها .
وأنكروا أيضا قوله :
وأعملت المطية في التّصابى * رهيص الخفّ دامية الأظل « 36 »
أقول لها لهان علىّ فيما * أحبّ فما اشتكاؤك أن تكلّى
يريد : أقول لها لهان عليّ فيما أحب أن تكلّى فما اشتكاؤك ؟
24 - الأغلب العجلي [ 1 ]
أخبرنا ابن دريد ، قال : أخبرنا أبو حاتم ، قال : سألت الأصمعي عن الأغلب العجلي : أفحل هو أو من الرجّاز ؟ فقال : ليس هو بفحل ولا مفلح . قال : وأعياني شعره . وقال لي مرة أخرى : ما أروى للأغلب إلا اثنتين ونصفا . قلت : وكيف قلت
هامش
[ 1 ] هو الأغلب بن جشم ، من سعد بن عجل . وفي الآمدي : هو الأغلب بن عمرو بن عبيدة بن حارثة بن دلف بن جشم . كان الأغلب جاهليا إسلاميا ، وقتل بنهاوند ، وهو أول من شبه الرجز بالقصيد وأطاله .
وترجمته في الشعر والشعراء 595 ، والخزانة 1 - 332 ، والآمدي 23 .
( 33 ) في الأغانى : الحول بعد الحول يجمعنا .
( 34 ) الصناعتين 35 .
( 35 ) في الصناعتين بعد البيتين . ومعنى هذا الكلام محصور تحت ثلاث كلمات : أجز كلا بفعله ، وكان السكوت لعروة خيرا منه .
( 36 ) الرهص : أن يصيب الحجر حافرا أو نسما فيذوى باطنه . الأظل : بطن الإصبع . ( اللسان ) .