فقال له ابن أبي عتيق : يا ابن أخي ؛ استر على صاحبك ، ولا تشاهد المحاضر « 14 » بمثل هذا ؛ أما تطيّر الحارث عليها حين قلب ربعها فجعل عاليه سافله - وقال ابن سلام :
فجعل سفله علوا - ما بقي إلا أن يسأل اللّه لها حجارة من سجّيل « 15 » ؛ ابن أبي ربيعة كان أحسن صحبة من صاحبك وأجمل مخاطبة حين يقول « 16 » :
سائلا الرّبع بالبلىّ « 17 » وقولا * هجت شوقا لي الغداة طويلا
أين حىّ حلوك إذ أنت محفو * ف بهم آهل أراك جميلا
ويروى : . . . إذ أنت مسرو * ر بهم تصحب الزّمان الظليلا
قال : ساروا فأمعنوا واستقلّوا « 18 » * وبكرهى « 19 » لو استطعت سبيلا
سئمونا وما سئمنا مقاما * واستحبّوا « 20 » دماثة وسهولا « 21 »
22 - عبد اللّه بن عمر العبلى [ 1 ]
كتب إلىّ أحمد بن عبد العزيز ، أخبرنا عمر بن شبّة ، قال : حدثني يعقوب بن القاسم الطلحي ، قال : حدثني عنبسة بن عبد اللّه بن عنبسة بن خالد بن عمرو بن عثمان ،
هامش
[ 1 ] هو عبد اللّه بن عمر بن عبد اللّه بن علي بن عون بن ربيعة القرشي الأموي الشاعر ، ويعرف بالعبلى . وكان شاعرا مجيدا من شعراء قريش ؛ من مخضرمى الدولتين الأموية والعباسية ، وكان في أيام بنى أمية يميل إلى بني هاشم ويذم بنى أمية . والضبط بفتح الباء من الإكمال ( 3 - 708 ) ، والمشتبه 446 ، وألقاب الشعراء 294 ، 299 .
وفي الأصل ضبطت الباء بالسكون .
روى عن عبيد بن جبير مولى الحكم بن أبي العاص . روى عنه ابن إسحاق .
قال العقيلي : وقال ابن أبي حاتم عبيد اللّه : روى عنه عبيد بن جبر . ( الإكمال - نسختنا الخطية 3 - 708 ) ، وتجريد الأغانى ( 3 - 1311 ) .
( 14 ) في الأغانى : المحافل .
( 15 ) السجيل : الطين المتحجر .
( 16 ) الأغانى 1 - 106 .
( 17 ) البلى - بضم ففتح وياء مشددة : تل أسفل حاذة بينها وبين ذات عرق . ( ياقوت ) .
( 18 ) استقلوا : رحلوا .
( 19 ) في الأغانى : وبرغمى .
( 20 ) في الأغانى : وأحبوا .
( 21 ) بعده في الأغانى : فانصرف الرجل خجلا مذعنا .