وقال الفضل بن عبد الرحمن بن العباس في مرثية زيد بن علي بن الحسين رضى اللّه تعالى عنهم :
ليس ذا حين الجمود
ثم قال :
فوق العمود
ثم قال « 97 » :
وكيف جمود عينك بعد زيد
ومنه قول العرب « 98 » :
خرج القوم برأسين متساندين ؛ أي هذا على حياله وهذا على حياله . وهو من قولهم :
كانت قريش يوم الفجار متساندين : أي لا يقودهم رجل واحد .
وقد « 99 » تغلط [ في ذلك « 100 » ] مقاحيم الشعراء وثنيانهم . والمقحم الذي يقتحم « 101 » سنّا إلى أخرى « 102 » ، وليس بالبازل ولا المستحكم ، والثنيان : العاجز الواهن .
وقد يغلطون في السين والصاد ، والميم والنون ، والدال والطاء ، وأحرف يتقارب مخرجها من اللسان يشتبه عليهم . أنشدني أبو العطّاف « 103 » :
أرمى بها مطالع النجوم * رمى سليمان بذى غضون
وقال رغيب بن قيس « 104 » العنبري :
نظرت بأعلى الصّوق والباب دونه * إلى نعم ترعى قوافى مسرد
هامش
( 97 ) ابن سلام 63 .
( 98 ) اللسان ( سند ) .
( 99 ) ابن سلام 65 .
( 100 ) من ابن سلام .
( 101 ) في الأصل يقحم . والمثبت في اللسان وابن سلام . وفي اللسان : المقحم البعير الذي يربع ويثنى في سنة واحدة ، فيقتحم سنا على سن قبل وقتها .
( 102 ) في الأصل : آخر . والسن مؤنثة .
( 103 ) ابن سلام 66 .
( 104 ) في ابن سلام : زغيب بن نسير العنبري .