فكسر نون النبيين . قال : وعلى هذا المذهب قول العدواني « 110 » .
إني أبىّ أبىّ ذو محافظة * وابن أبىّ أبىّ من أبّيين
وأنتم معشر زيد على مائة * فأجمعوا أمركم كلّا « 111 » فكيدوني
قال : ولسحيم بن وثيل « 112 » :
وما ذا يدّرى الشعراء منّى * وقد جاوزت حدّ الأربعين
أخو خمسين مجتمع أشدّى * ونجّذنى مداورة الشّئون « 113 »
كلهم كسروا نون الجميع . وتكلم المبرد على ذلك .
حدثني أحمد بن محمد العروضي ، قال : الإقواء رفع قافية وخفض أخرى ؛ وذلك معيب ؛ قال بعضهم :
أراعك بالخابور نوق وأجمال * ورسم عفته الرّيح بعدى بأذيال
قال : والإكفاء فساد في القافية . ومن الناس من يجعل الإكفاء بمعنى الإقواء ، ومنهم من يجعله اختلاف الحركات قبل حرف الروى . نحو قوله « 114 » :
وقاتم الأعماق خاوى المخترق
مع قوله :
ألف شتى ليس بالراعي الحمق
فجمع بين الفتح والكسر . ومنهم من يجعله اختلاف الحروف ؛ مثل قوله :
أإن زمّ أجمال وفارق جيرة * وصاح غراب البين أنت حزين
تنادوا بأعلى سحرة وتجاوبت * هوادر في حافاتهم وصهيل [ 9 ]
هامش
( 110 ) ذو الإصبع العدواني ( اللسان - زيد ) .
( 111 ) في اللسان : طرا .
( 112 ) ابن سلام 59 . وخزانة الأدب 1 - 238 . واللسان ( نجذ ) ، وانظر صفحة 15 السابقة .
( 113 ) مداورة الشؤون يعنى مداورة الأمور ومعالجها . ويقال للرجل إذا بلغ أشده : قد عض على ناجذه .
وذلك أن الناجذ يطلع إذا أسنّ . وهو أقصى الأضراس . ورجل منجذ : مجرب ( اللسان - نجذ ) .
( 114 ) سبق في صفحة 7