بنات وطّاء على خدّ الليل * لا يشتكين ألما ما أنقين « 82 »
مأخوذ من قولهم : مكفأ إذا اختلفت شقاقه التي في مؤخره . والكفأة : الشّقّة في مؤخّر البيت .
والإيطاء : ردّ القافية مرتين كقوله :
وتخزيك يا ابن القين أيام دارم
وقال فيها :
وعمرو بن عمرو إذ دعا يا لدارم
قال الجرمي : والأخفش يضع الإكفاء في موضع السناد ، والسناد في موضع الإكفاء على هذا الاشتقاق .
حدثني إبراهيم بن شهاب ، قال : حدثنا الفضل بن الحباب ، عن محمد بن سلام « 83 » ، قال : الإكفاء هو الإقواء مهموز ، وهو أن يختلف إعراب القوافي ، فتكون قافية مرفوعة ، وأخرى مخفوضة أو منصوبة ؛ وهو في شعر الأعراب كثير ، وهو فيمن دون الفحول من الشعراء أكثر ؛ ولا يجوز لمولّد ؛ لأنهم عرفوا عيبه ، والبدوىّ لا يأبه له ، فهو أعذر ، وهو نحو قول جرير « 84 » :
عرين من عرينة ليس منّا * برئت إلى عرينة من عرين « 85 »
عرفنا جعفرا وبنى عبيد * وأنكرنا زعانف آخرين « 86 »
وقال سحيم بن وثيل « 87 » :
عذرت البزل إن هي خاطرتنى * فما بالى وبال ابني لبون « 88 »
هامش
( 82 ) في اللسان عملا . وأنقت الإبل : سمنت .
( 83 ) ابن سلام 58 .
( 84 ) ديوانه 577 ، وابن سلام 59 .
( 85 ) عرين بن ثعلبة بنو عمومة جرير ، ولكنه يبرأ منهم وينفيهم إلى عرينة بن نذير اليمنيين ( ابن سلام ) .
( 86 ) جعفر وعبيد ابنا ثعلبة أخوا عرين . والزعانف : جمع زعنفة ، وهي أهداف الثوب المتخرقة ، وزعانف السمك : أجنحته . أراد بهم أرذال الناس وخساسهم وأتباعهم .
( 87 ) ابن سلام 59 ، وخزانة الأدب 1 - 238 .
( 88 ) البزل : جمع بازل ، وهو الذي بزل نابه أي انشق واستكمل الثامنة وطعن في التاسعة وذلك زمن استحكام قوته . وخاطره : صاوله . واللبون : الناقة ذات اللبن . وابن لبون كناية عن الضعف .