قال : والسناد هو أيضا فساد في القافية ، وقد جعله قوم بمنزلة الإقواء والإكفاء ؛ وبعضهم يجعله اختلاف القافية في التأسيس ، وهو أن يجيء بقافية فيها حرف تأسيس وقافية بغير حرف تأسيس ؛ نحو قوله « 115 » :
يا دار سلمى يا اسلمى ثم اسلمى
ثم قال :
فخندف هامة هذا العالم
فجاء بقافية فيها حرف تأسيس وهو الألف في العالم ، وقافية لا تأسيس فيها وهي اسلمى .
وقيل : إنّ السناد هو اختلاف الحركات قبل الأرداف في مثل قوله « 116 » :
فإن يك فاتنى أسفا شبابي * وأمسى « 117 » الرأس منى كاللّجين
فقد ألج الخباء على جوار * كأنّ عيونهنّ عيون عين
ففتح الجيم من اللجين ، وكسر العين من قوله عين . وقد جعل قوم حركة الدخيل سنادا .
قال : والإيطاء إعادة القافية ؛ وذلك عيب . وقد استعملته العرب .
قال : والتضمين هو بيت يبنى على كلام يكون معناه في بيت يتلوه من بعده مقتضيا له ؛ فمن ذلك قوله « 118 » :
وسعد فسائلهم والرّباب * وسائل هوزان عنّا إذا ما
لقيناهم كيف نعلوهم * بواتر يفرين بيضا وهاما
هامش
( 115 ) تقدم في صفحة 5 .
( 116 ) اللسان ( سند ) .
( 117 ) في اللسان : وأضحى . وقال : وهذا العجز غيره الجوهري فقال :وأصبح رأسه مثل اللجين( 118 ) التصحيف والتحريف 302 .