أشاقك « 78 » برق آخر الليل واصب « 79 » تضمّنه فرش الجبا فالمسارب « 80 »
تألّق واحمومى « 81 » وخيّم بالرّبى * أحمّ الذّرى ذو هيدب متراكب
إذا زعزعته الريح أرزم « 82 » جانب * بلا خلف « 83 » منه وأومض جانب
وهبت لسعدى ماءه ونباته * كما كلّ ذي ودّ لمن ودّ واهب
لتروى به سعدى ويروى صديقها * ويغدق أعداد لها ومشارب
أتهب لها غيثا عاما جعلك اللّه والناس فيه أسوة ؟ فقال : يا بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وصفت غيثا فأحسنته وأمطرته وأنبتّه وأكملته ؛ ثم وهبته لها . فقالت : فهلا وهبت لها دنانير ودراهم ! قال أبو الحسن محمد بن أحمد بن طباطبا العلوي « 84 » : من الأبيات التي زادت قريحة قائليها على عقولهم قول كثير :
فإن أمير المؤمنين برفقه * غزا كامنات الودّ منى فنالها
وقوله أيضا - يخاطب عبد العزيز بن مروان « 85 » :
ما « 86 » برحت رقاك تسلّ ضغنى * وتخرج من مكامنها ضبابى
ويرقينى لك الرّاقون حتى * أجابك حية تحت الحجاب
وقوله « 87 » :
ألا ليتنا يا عزّ كنّا لذي « 88 » غنى * بعيرين نرعى في الخلاء ونعزب [ 75 ]
نكون لذي مال كثير مغفّل * فلا هو يرعانا ولا نحن نطلب
هامش
( 78 ) في الديوان : أهاجك .
( 79 ) واصب : دائم .
( 80 ) فرش الجبا والمسارب : موضعان .
( 81 ) احمومى : صار أسود .
( 82 ) أرزم : رعد رعدا شديدا .
( 83 ) في الديوان : بلا هزق . والهزق : شدة صوت الرعد .
( 84 ) في عيار الشعر 91 ، وقد سبق .
( 85 ) في عيار الشعر : يخاطب عبد الملك .
( 86 ) في عيار الشعر : وما زالت . . .
( 87 ) ديوانه 99 ، والصناعتين 76 ، وزهر الآداب 351 ، جمع الجواهر 186 .
( 88 ) في الصناعتين :يا عز من غير ريبة بعيران. . . . . .