وأخبرنا محمد بن العباس ، قال : حدثنا أبو العيناء ، قال : حدثنا الأصمعي ، قال :
أنشد رجل بشارا وأنا حاضر قول الشاعر :
وقد جعل الأعداء ينتقصوننا * وتطمع فينا ألسن وعيون
إلا إنما ليلى عصا خيزرانة * إذا غمزوها بالأكفّ تلين
قال : فقال بشار : واللّه لو جعلها عصا مخّ أو عصا زبد لما كان إلا مخطئا مع ذكر العصا ، ألا قال كما قلت :
وبيضاء المحاجر من معدّ * كأن حديثها ثمر الجنان
إذا قامت لصحبتها تثنّت * كأنّ عظامها من خيزران
ينسيك المنى نظر إليها * ويصرف وجهها وجه الزمان
حدثني محمد بن أحمد الكاتب ، قال : حدثنا أحمد بن أبي خيثمة ، قال : أخبرنا الزبير بن بكار ، قال : أنشدت امرأة من قريش قول كثير « 99 » :
أإن زمّ أجمال وفارق جيرة * وصاح غراب البين أنت حزين
قالت : إذا لم يكن الحزن عند فراق الجيرة وحنين الإبل فأين يكون ؟
هامش
( 99 ) ديوانه 260 ، وقد سبق .