إذا ما وردنا منهلا هاج أهله * إلينا فلا ننفكّ نرمى ونضرب « 89 »
فقالت عزة : أردت بي الشقاء الطويل ، ومن المنية ما هو أوطأ من هذه الحال « 90 » .
قال : ولجنادة بن نجبة وهو أقبح من قول كثير « 91 » :
من حبّها أتمنى أن يلاقينى * من نحو بلدتها ناع فينعاها
لكي « 92 » أقول فراق لالقاء له * أو تضمر « 93 » النفس يأسا ثم تسلاها
أخبرني محمد بن أبي الأزهر ، قال : حدثنا محمد بن يزيد النحوي ، قال : أنشد بشار بيت كثير « 94 » :
ألا إنما ليلى عصا خيزرانة * إذا غمزوها بالأكفّ تلين
قال : فضحك وقال : للّه أبو صخر ! جعلها عصا ثم يعتذر لها ، واللّه لو جعلها عصا أو عصا مخّ أو عصا زبد لكان قد أساء . ألا قال كما قلت « 95 » :
وبيضاء المدامع « 96 » من معدّ * كأنّ حديثها قطع الجنان
إذا قامت لسبحتها « 97 » تثنّت * كأنّ عظامها من خيزران
قال : والخيزرانة كلّ غصن ليّن يتثنى . ويقال للمردىّ « 98 » خيزرانة إذا كان يتثنى إذا اعتمد عليه .
هامش
( 89 ) ونحصب : رواية . ( هامش الأصل ) .
( 90 ) قدم أبو هلال للأبيات بقوله : ومن غفلته أيضا قوله . . .
وبعدها قال : فهذا من التمني المذموم .
( 91 ) الصناعتين 76 ، والأمالي ( 2 - 48 ) . وقد نسب في الأمالي إلى نجبة بن جنادة العذرى .
( 92 ) في الأمالي كيما أقول . وفي الصناعتين : لكي يكون فراق . . .
( 93 ) في الأمالي ، والصناعتين : وتضمر .
( 94 ) المختار من شعر بشار 34 ، زهر الآداب 17 ، الكامل 497 ، الصناعتين 213 .
( 95 ) المختار من شعر بشار 213 ، والصناعتين 213 ، زهر الآداب 17 .
( 96 ) في زهر الآداب : ودعجاء المحاجر . . .
( 97 ) في زهر الآداب : لحاجتها . وفي المختار : إذا قامت لمشيتها .
( 98 ) المردى : خشبة يدفع بها الملاح السفينة ( اللسان ) .