ومثل قول امرئ القيس « 118 » :
إذا مشّت قوادمها أرنّت * كأنّ الحىّ بينهم « 119 » نعىّ
وقول المسيّب بن علس « 120 » :
فتسلّ حاجتها إذا هي أعرضت * بخميصة سرح اليدين وساع « 121 »
وكأن قنطرة بموضع كورها * ملساء بين غوامض الأنساع « 122 »
وإذا أطفت بها أطفت بكلكل * نبض الفرائص مجفر الأضلاع « 123 »
فكيف تكون خميصة وقد شبهها بالقنطرة ؟ لا تكون إلا عظيمة . وقال : مجفر الأضلاع . فكل هذا ينقض ما ذكره من الخمص .
وقول الحطيئة « 124 » :
حرج يلاوذ بالكناس كأنه * متطوّف حتى الصباح يدور
حتّى إذا ما الصبح شقّ عموده * وعلاه أسطع لا يردّ منير
وحصا « 125 » الكثيب بصفحتيه كأنه * خبث « 126 » الحديد أطارهنّ الكير
زعم أنه لم يزل يطوف حتى أصبح ، وأشرف على الكثيب : ؛ فمن أين صار الحصا بصفحتيه ؟
هامش
( 118 ) ديوانه 136 .
( 119 ) في الديوان : حواليها أرنت كأن الحي صبحهم . ومشت : مسحت بالكف لتنزل درة اللبن . أرنت :
صاحت .
( 120 ) المفضليات 59 ، والصناعتين 94 ، والأمالي : 3 - 130 ، 131 ، وعيار الشعر 101 .
( 121 ) تسلّ حاجتها : اسل عنها وعن ذكرها . والخميصة : الضامرة البطن . وساع : واسعة في سيرها .
( 122 ) الأنساع : جمع نسع . وهو السير يشد به الرحل . وغموضه : دخوله في جلدها .
( 123 ) مجفر الأضلاع : واسع الأضلاع .
( 124 ) ديوانه 15 ، وعيار الشعر 102 ، والصناعتين 95 .
( 125 ) في الديوان : وحكى .
( 126 ) في عيار الشعر : صدأ الحديد .