وقول ساعدة بن جؤيّة « 103 » :
فلو نبّأتك الأرض أو لو سمعته * لأيقنت أنى كدت بعدك أكمد
لو قال : إني بعدك كمد كان أبلغ من قوله : كدت أكمد .
وقول ابن أحمر « 104 » :
غادرنى سهمه أعشى وغادره * سيف ابن أحمر يشكو الرأس والكبرا
أراد غادرنى سهمه أعور ، فلم يمكنه ، فقال : أعشى .
وقول طرفة « 105 » :
كأنّ جناحي مضرحىّ تكنّفا * حفافيه شكّا في العسيب بمسرد « 106 »
وإنما توصف النجائب برقّة شعر الذنب وخفّته ، وجعله هذا كثيفا طويلا عريضا .
وقول امرئ القيس « 107 » :
وأركب في الرّوع خيفانة * كسا وجهها سعف منتشر
شبه ناصيتها بسعف النخلة ، وإذا غطّى الشعر العين لم يكن كريما .
وقول الحطيئة « 108 » :
ومن يطلب مساعي آل لأي * تصعّده الأمور إلى علاها
كان ينبغي أن يقول : من طلب مساعيهم [ 40 ] عجز عنها وقصّر عن بلوغها ، فأما إذا ساوى بهم غيرهم فأىّ فضل لهم .
هامش
( 103 ) ديوان الهذليين 1 - 238 ، والصناعتين 93 ، وعيار الشعر 99 .
( 104 ) اللسان ( ضرح ) ، وعيار الشعر 99 ؛ وفيه : والكبدا .
( 105 ) والصناعتين 93 ، وعيار الشّعر 99 .
( 106 ) المضرحى : النسر ، وبجناحيه شبه طرف ذنب الناقة وما عليه من الهلب ( اللسان ) ، والعسيب عظم ذنبه . والمسرد : المثقب .
( 107 ) ديوانه 163 ، والصناعتين 94 ، وعيار الشعر 99 .
( 108 ) ليس في ديوانه الذي بأيدينا . وهو في الصناعتين 94 ، وعيار الشعر 99 .