عليه وأهل الديونة يقولون في هذا قولا حسنا يقولون لا يترك الذمي أن يشترى أرض العشر قال وأهل البصرة يقولون قولا عجبا يقولون يضاعف عليه العشر فجعل أحمد حكم أحياء الذمي لموات دار الاسلام فمن هنا حكى ابن أبي موسى رواية عنه أن عليه عشرين كما في قوله في الشراء على رواية عنه وفهم من قوله هنا هو عشر أي أنها تصير أرضا عشرية لا أن الواجب فيها عشر واحد وهذا أظهر واللّه أعلم وخص القاضي في خلافه وصاحب المحرر هذه الرواية بما عدا أرض العنوة وقالت طائفة يوضع على أرض الذمي المحيى للموات الخراج وهو قول سفيان وأبي حنيفة وإسحاق بن راهويه نقله عنه ابن منصور ونقل عنه حرب الكرماني لا يملك من ذلك فان فعل أخذت منه وأعطى قيمتها من بيت المال وكل هؤلاء لم يخصوا ذلك بأرض العنوة ولا غيرها وذكر القاضي في خلافه وصاحب المحرر من أصحابنا أنه إذا أحيا موات العنوة فان عليه الخراج وفرق صاحب المحرر بينه وبين المسلم وكأن الفرق بينهما أن المسلم إذا قلنا يملك بالاحياء في أرض العنوة فقد زادهم خيرا لانتفاعهم بعشره وأما الذمي فلا ينتفعون بعشره فتعين تعويضه بالخراج وفيه نظر وقد تقدم أن صاحب الكافي ذكر أن موات العنوة إذا كان بحيث يمكن أحياؤه فهل يوضع عليه الخراج على الروايتين ويشبه هذا ما قاله أبو حنيفة في رواية ابن المبارك عنه إذا اشترى الذمي أرض العشر من مسلم وضع عليها الخراج فلا يسقط عنها باسلامه ولا ببيعها من مسلم وقال سفيان لا خراج عليها وهو قول الجمهور لكن اختلفوا هل يوضع عليه عشر مضاعف أم لا على قولين هما روايتان عن أحمد هذا في إحياء موات العنوة فأما أرض الخراج إذا كانت صلحا فان صولحوا على أن الأرض لهم ولنا خراجها فهل يملك المسلم مواتا بالأحياء فيه قولان أحدهما لا يملك وهو قول جريج والشافعي والقاضي أبو يعلى ومن بعده من أصحابنا لأن الصلح أوجب اختصاصهم ببلادهم معمورها ومواتها والثاني يملك بالاحياء وهو قول بعض الشافعية قال
الاستخراج لأحكام الخراج — صفحة 61
مساهمون: عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
ص٦١