ينفسخ العقد فيما بقي من الزمان الثاني له الخيار قال وهل يلزمه أجرة الماضي إذا تلف الزرع بعد فسادها يحتمل وجهين إذ أول الزرع غير مقصود بخلاف الدار فان عليه أجرة الماضي وجها واحدا قال وكذلك إذا أفسدت بعض الأرض انفسخت الإجارة فيما تعطل ويتخير في الباقي بين إمساكه بالحصة أو الفسخ فيه انتهى وعلى الوجه الآخر في الآدمي لا تنفسخ وله الخيار وعلى هذا فإذا حصلت هذه الآفة في أرض الخراج فهل يسقط الخراج كله أو يجب منه بالحصة إلى حين التلف يحتمل تخريجه على الوجهين المذكورين في لزوم أجرة الماضي ( فصل ) ولو أخذ الأرض للزرع فبنى فيها فعليه الخراج ذكره القاضي في الأحكام السلطانية وقال هو ظاهر كلام أحمد في رواية يعقوب بن بحتان وذكر روايته التي ذكرناها في المساكن فظاهر كلام أحمد في اخراجه خراج مساكنه أنه يخرج عن البناء خراج الزرع قفيزا ودرهما مع العلم بتفاوت الضرر بينهما وعلى قياسه لو أخذ للزرع فغرس فظاهر كلام أبى الخطاب وابن عقيل في خلافهما أنه يعتبر خراج الغراس وقياسه في البناء كذلك وقال القاضي لو زرع غير المنصوص على خراجه اعتبر بأقرب الزرع شبها ونفعا من المنصوص عليه وهذا أيضا يدل على اعتبار الخراج بما انتفع لا بما أخذ له وهو القياس ولو فوت الزرع بالكلية فعليه خراج أقل ما يزرع فيها وهو قفيز ودرهم ذكره القاضي وابن عقيل لأنه لو اقتصر على زرعه لم يمنع .
القسم الخامس
الموات في أرض العنوة هل هو ملك للمسلمين أو مباح فيه قولان مشهوران وينبنى عليهما هل يملك بالأحياء أم لا أحدهما أنه مملوك للمسلمين فلا يملك بالأحياء حكاه إسحاق عن المغيرة الضبي والأوزاعي وسفيان وغيرهم ونص