تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخراج — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
ألفين ، ومعه من الاتباع مثلهم ، فمر بفائد « 1 » فخرج معه خمسمائة من طىء ومعهم مثلهم فانتهى إلى شراف « 2 » ومعه خمسة آلاف أو أقل أو أكثر ، فتعجب أهل شراف من خالد ومن معه ووغولهم في أرض العجم فانتهوا إلى المغيثة « 3 » ، فإذا طلائع خيل العجم فنظروا إليهم ورجعوا ، فانتهوا إلى حصنهم ودخلوه ، فأقبل خالد ومن معه إلى الحصن فحاصرهم وفتح الحصن وقتل من فيه من المقاتلة وسبى النساء والذراري وأخذ جميع ما كان فيه من السلاح والمتاع والدواب وهدم الحصن . ثم مضى حتى انتهى إلى العذيب « 4 » وفيه حصن فيه مسلحة لكسرى فواقعهم خالد فقتلهم وأخذ ما كان في الحصن من متاع وسلاح ودواب وهدم الحصن وضرب أعناق الرجال وسبى النساء والذراري وعزل الخمس مما أفاء اللّه عليه وقسم أربعة الأخماس بين أصحابه الذين افتتحوه ، فلما رأى ذلك أهل القادسية طلبوا الصلح وأعطوه الجزية ، فمضى خالد من القادسية حتى نزل النجف وبه حصن حصين لكسرى فيه رجال من أهل فارس مقاتلة ، فحاصرهم وافتتح الحصن واستنزلهم ورئيسهم رجل من أهل فارس يقال له هزار مرد فضرب عنقه واتكأ على جيفته ودعا بطعامه والآخرون مقرنون في السواجير « 5 » ، فقال بعضهم لبعض « امرادو » فلما فرغ من طعامه ضرب أعناقهم وسبى نساءهم وذراريهم وأخذ ما في الحصن من المتاع والسلاح والدواب ولم يكن في هذه الحصون التي افتتح أحصن منه ولا أكثر مقاتلة ولا سلاحا ولا متاعا ولا رجالا أشد من رجال كانوا في حصن النجف فأخرب الحصن وأحرقه ثم بعث طليعة له إلى أهل ألّيس ، وفيها حصن فيه رجال مسلحة لكسرى ، فحاصرهم وفتح الحصن وأخرج من فيه من الرجال وضرب أعناقهم وسبى نساءهم وذراريهم وأخذ ما كان فيه من المتاع والسلاح وهدم الحصن وأحرقه . فلما رأى أهل ألّيس ذلك وما صنع خالد بأهل الحصن طلبوا منه الصلح على أداء الجزية ، فأعطاهم فأدوا اليه الجزية ثم مضى إلى الحيرة فتحصن منه أهلها في قصورها الثلاثة : قصر الأبيض ، وقصر العديس ، وقصر ابن بقيلة . فأجال أصحاب خالد الخيل في ذلك الظهر وتعرضوا لهم
هامش
( 1 ) جبل بطريق مكة . ( 2 ) شراف بين واقصة والفرعاء على ثمانية أميال من الأحساء . ( 3 ) ركية بين القادسية والعذيب . والمغيثة أيضا قرية بنيسابور . ( 4 ) ماء بينه وبين القادسية أربعة أميال وإلى المغيثة اثنان وثلاثون ميلا . ( 5 ) الساجور خشبه تعلق في عنق الكلب .