قال أبو يوسف : حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر قال سمعت أبي يذكر قال سمعت زياد بن حدير قال : أول من بعث عمر بن الخطاب رضى اللّه تعالى عنه على العشور أنا ، قال فأمرني أن لا أفتش أحدا ، وما مر على من شيء أخذت من حساب أربعين درهما درهما واحدا من المسلمين ، ومن أهل الذمة من كل عشرين واحدا وممن لا ذمة له العشر . قال وأمرني أن أغلظ على نصارى بنى تغلب ، وقال إنهم قوم من العرب وليسوا بأهل كتاب ، فلعلهم يسلمون . قال : وكان عمر قد اشترط على نصارى بنى تغلب أن لا ينصروا أبناءهم
قال : وحدّثنا أبو حنيفة عن القاسم عن أنس بن سيرين عن أنس بن مالك قال بعثني عمر بن الخطاب رضى اللّه تعالى عنه على العشور وكتب لي عهدا أن آخذ من المسلمين مما اختلفوا فيه لتجاراتهم ربع العشر ، ومن أهل الذمة نصف العشر ، ومن أهل الحرب العشر
قال : وحدثنا عاصم بن سليمان عن الحسن قال : كتب أبو موسى الأشعري إلى عمر بن الخطاب « ان تجارا من قبلنا من المسلمين يأتون أرض الحرب فيأخذون منهم العشر » قال فكتب اليه عمر « خذ أنت منهم كما يأخذون من تجار المسلمين ، وخذ من أهل الذمة نصف العشر ، ومن المسلمين من كل أربعين درهما درهما ، وليس فيما دون المائتين شيء ، فإذا كانت مائتين ففيها خمسة دراهم ، وما زاد فبحسابه »
قال : وحدثنا عبد الملك بن جريج عن عمرو بن شعيب أن أهل منبج - قوم من أهل الحرب - وراء البحر كتبوا إلى عمر بن الخطاب رضى اللّه تعالى عنه :
« دعنا ندخل أرضك تجارا وتعشرنا » . قال : فشاور عمر أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في ذلك ، فأشاروا عليه به ، فكانوا أول من عشر من أهل الحرب
قال : وحدّثنا السرى بن إسماعيل عن عامر الشعبي عن زياد بن حدير الأسدي أن عمر بن الخطاب رضى اللّه تعالى عنه بعثه على عشور العراق والشام وأمره أن يأخذ من المسلمين ربع العشر ، ومن أهل الذمة نصف العشر ، ومن أهل الحرب العشر . فمر عليه رجل من بنى تغلب من نصارى العرب ومعه فرس فقوموها
كتاب الخراج — صفحة 135
مساهمون: القاضي أبي يوسف يعقوب بن ابراهيم
ص١٣٥