تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخراج — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ن عمر بن عبد العزيز رضى اللّه تعالى عنه كتب اليه أن انظر من مرّ عليك من المسلمين فخذ مما ظهر من أموالهم العين ومما ظهر من التجارات من كل أربعين دينارا دينارا ، وما نقص فبحساب ذلك حتى يبلغ عشرين دينارا . فان نقصت تلك الدنانير فدعها ولا تأخذ منها شيئا ، وإذا مر عليك أهل الذمة فخذ مما يدبرون من تجاراتهم من كل عشرين دينارا دينارا فما نقص فبحساب ذلك حتى تبلغ عشرة دنانير ثم دعها فلا تأخذ منها شيئا واكتب لهم كتابا بما تأخذ منهم « 1 » إلى مثلها من الحول قال : وحدّثنا عمرو بن ميمون بن مهران عن أبيه عن جدته قالت : مررت على مسروق بالسلسلة وهي مكاتبة بتجارة عظيمة فقال لها ما أنت ؟ فقالت : مكاتبة - وكانت أعجمية وكلمها الترجمان - فقالت له بالفارسية : مكاتبة . فأخبره ، فقال ليس على مال مملوك زكاة . فحلى سبيلها قال : وحدّثنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه قال : إذا مر أهل الذمة بالخمر للتجارة أخذ من قيمتها نصف العشر ولا يقبل قول الذمي في قيمتها حتى يؤتى برجلين من أهل الذمة يقومانها عليه فيأخذ نصف العشر من الثمن قال وحدّثنا قيس بن الربيع عن أبي فزارة عن يزيد بن الأصم عن أبي الزبير أنه قال : إن هذه المآصر « 2 » والقناطر سحت لا يحل أخذها . وبعث عمالا إلى اليمن ونهاهم أن يأخذوا من مأصرة أو قنطرة أو طريق شيئا ، فقدموا فاستقل المال . فقالوا : نهيتنا . فقال : خذوا كما كنتم تأخذون قال : وحدّثنا محمد بن عبد اللّه عن أنس بن سيرين قال : أرادوا أن يستعملونى على عشور الأبلّة « 3 » فأبيت ، فلقيني أنس بن مالك فقال : ما يمنعك ؟ فقلت : العشور أخبث ما عمل عليه الناس . قال فقال لي لا تفعل ، عمر صنعه ، فجعل على أهل الاسلام ربع العشر وعلى أهل الذمة نصف العشر وعلى المشركين ممن ليس له ذمة العشر
هامش
( 1 ) في التيمورية « وكتب لهم كتابا بما يؤخذ منهم » . ( 2 ) المآصر جمع ماصر كمجلس ومرقد وهو المجلس . ( 3 ) بلدة على شاطئ دجلة البصرة للعظمى في زاوية الخليج الذي يدخل إلى مدينة البصرة وهي اقدم من البصرة .