الشهر والشهرين ثم يقاسمهم فيكيله ثانية فان نقص عن الكيل الأول قال : أوفونى ، وأخذ منهم ما ليس له . ولكن إذا ديس الطعام ووضع فيه القفيز قاسمهم وأخذ حقه ولا يحبسه ولا يكيل للسلطان كيل بزيهار وللأكار كيل السرد بل يكون كيلا واحدا بين الفريقين سردا مرسلا
ولا يؤخذ أهل الخراج برزق عامل ولا أجر مدى « 1 » ولا احتفان ولا نزلة ولا حمولة طعام السلطان ولا يدعى عليهم بنقيصة فتؤخذ منهم ، ولا يؤخذ منهم ثمن صحف ولا قراطيس ولا أجور الفتوح « 2 » ولا أجور الكيالين ولا مئونة لأحد عليهم في شيء من ذلك ولا قسمة ولا نائبة سوى الذي وصفنا من المقاسمة ، ولا يؤخذوا بأثمان الاتبان ويقاسموا الاتبان على مقاسمة الحنطة والشعير كيلا أو تباع فيقسم ثمنها على ما وصفت من القطيعة في المقاسمة
ولا يؤخذ منهم ما قد يسمونه رواجا لدراهم يؤدونها في الخراج ، فإنه بلغني أن الرجل منهم يأتي بالدراهم ليؤديها في خراجه فيقتطع منها طائفة ويقال هذا رواجها وصرفها
ولا يضربنّ رجل في دراهم خراج ولا يقام على رجله ، فإنه بلغني أنهم يقيمون أهل الخراج في الشمس ويضربونهم الضرب الشديد ويعلقون عليهم الجرار ويقيدونهم بما يمنعهم من الصلاة ، وهذا عظيم عند اللّه شنيع في الاسلام
ورأيت أن تأمر عمال الخراج إذا أتاهم قوم من أهل خراجهم فذكروا لهم أن في بلادهم أنهارا عادية قديمة وأرضين كثيرة غامرة ، وانهم ان استخرجوا لهم تلك الأنهار واحتفروها وأجرى الماء فيها عمرت هذه الأرضون الغامرة وزاد في خراجهم ، كتب بذلك إليك فأمرت رجلا من أهل الخير والصلاح يوثق بدينه وأمانته فتوجهه في ذلك حتى ينظر فيه ويسأل عنه أهل الخبرة والبصيرة به ومن يوثق بدينه وأمانته من أهل ذلك البلد ، ويشاور فيه غير أهل ذلك البلد ممن له بصيرة ومعرفة ولا يجرّ إلى نفسه بذلك منفعة ولا يدفع عنها به مضرة . فإذا اجتمعوا على أن في ذلك صلاحا
هامش
( 1 ) كذا بالبولاقية . وفي التيمورية « ولا أجرى » .
( 2 ) كذا بالبولاقية . وبالتيمورية « الفيوح » .