ولابن قرناص الحموي :
سرب النسيم جلا الغصون بلطفه * لما أتاها وهي في أطرافها
ورمى بها نحو الغدير فضمها * من خوفه في صدره وجرى بها
ومما قيل في النهر عند الأصيل :
النهر قد رقت غلالة صبغه * وعليه من ذهب الأصيل طراز
تترقوق الأمواج فيه كأنما * عكن الخصور تهزها الأعجاز
ولبعضهم :
وروضة قال لنا نهدها * معاتبا إذ رقّ للشارب
أكون في خدمتكم جاريا * ويضحك الزهر على شاربي
وما أحسن ما قاله بعضهم :
نديمى ماس الآس في سندسيه * وأظهر ما أخفى لنا من حليّه
ولاح بجيد الغصن والصبح طالع * من الطلّ عقد لاح في جوهريه
وألقى الصخر في فضه النهر نثره * فأثرى الثرى بالنثر من عسجديه « 1 »
هو السيف إن يصدأه ظل غصونه * تولى شعاع الشمس صقل صديه
ولابن النبيه عفى الله عنه قوله :
والنهر خدّ بالشعاع مورّد * قد دب فيه عذاره للبان « 2 »
والماء في سوق الغصون خلاخل * من فضة والزهر كالتيجان
ذكر بساتينها وما حولها : فيأتي ذكرها في الأزهار وهي كثيرة جدا .
قيل : تبلغ نحو خمسة عشر ألفا .
وأما ذكر الأزهار فله فائدة ؛ فإنه لا يخلو من ذكرها فائدة من نحو خاصة ، أو مضرة ، أو بعددهما ألوان ، وخصوصا تغزل الشعراء بها .
هامش
( 1 ) عسجديه : هي ركاب الملوك المزينة بالدرر والجواهر . انظر : القاموس المحيط ، مادة [ عسج ] .
( 2 ) عذاره : خصلة الشعر التي تحاذى الأذن . انظر : القاموس المحيط ، مادة [ عذر ] .