تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواكب الإسلامية في الممالك الشامية — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣

فصل في فضل الشام وما ورد فيها من الأحاديث الشريفة

قال تعالى خطابا منه لموسى نبيه عليه السلام :
يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ
[ المائدة : 21 ] . اختلفوا في الأرض المقدسة : قال مجاهد : هي جبل الطور وما حوله . وقال الضحاك : هي إيليا وبيت المقدس . وقال عكرمة والسدى : هي أريحا . وقال الكلبي : هي دمشق وفلسطين وبعض الأردن . وقال قتادة : هي الشام كلها . قال كعب : وجدت في الكتب المنزلة ؛ الشام كنز الله من أرضه ، وبها كنزه من عباده ذكره البغوي . وقال الله تعالى
وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ
[ الأعراف : 137 ] . أي يتهورن ، ويستذلون بذبح الأنبياء ، واستحياء النساء والاستعباد ، وهم بنو إسرائيل مشارق الأرض ومغاربها - يعنى مصر والشام - التي باركنا فيها بالماء والشجر والثمار والخصب والسعة ذكره البغوي وغيره . قال قتادة والحسن : الشام ومصر ، ذكره العدوي انتهى . ودمشق : قصبة بلاد الشام كما تقدم ، وجنة الأرض لما فيها من النضارة وحسن العمارة ، ونزاهة الرفعة ، وسعة البقعة ، وكثرة المياة ، والأشجار ، ورخص الفواكة والثمار . وذكر أن جنات الدنيا أربع : غوطة دمشق ، وصفد ، وشعب بوان ، وجزيرة الأيلة ، وأفضلها غوطة دمشق .