فصل في فضل الشام وما ورد فيها من الأحاديث الشريفة
قال تعالى خطابا منه لموسى نبيه عليه السلام :
يا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ
[ المائدة : 21 ] .
اختلفوا في الأرض المقدسة :
قال مجاهد : هي جبل الطور وما حوله .
وقال الضحاك : هي إيليا وبيت المقدس .
وقال عكرمة والسدى : هي أريحا .
وقال الكلبي : هي دمشق وفلسطين وبعض الأردن .
وقال قتادة : هي الشام كلها .
قال كعب : وجدت في الكتب المنزلة ؛ الشام كنز الله من أرضه ، وبها كنزه من عباده ذكره البغوي .
وقال الله تعالى
وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ
[ الأعراف : 137 ] .
أي يتهورن ، ويستذلون بذبح الأنبياء ، واستحياء النساء والاستعباد ، وهم بنو إسرائيل مشارق الأرض ومغاربها - يعنى مصر والشام - التي باركنا فيها بالماء والشجر والثمار والخصب والسعة ذكره البغوي وغيره .
قال قتادة والحسن : الشام ومصر ، ذكره العدوي انتهى .
ودمشق : قصبة بلاد الشام كما تقدم ، وجنة الأرض لما فيها من النضارة وحسن العمارة ، ونزاهة الرفعة ، وسعة البقعة ، وكثرة المياة ، والأشجار ، ورخص الفواكة والثمار .
وذكر أن جنات الدنيا أربع : غوطة دمشق ، وصفد ، وشعب بوان ، وجزيرة الأيلة ، وأفضلها غوطة دمشق .