ومن لطائف الأمير مجير الدين :
ومذ قلت للمنثور إني مفضل * على حبك الورد الجليل عن الشبه
تلون من قولي وزاد اصفراره * وفتّح كفيه وأدنى إلى وجهي
ومن محاسنه قوله فيه :
أنعم على المنثور منك بزورة * فلقد أراه والمقام حليفه
ما اصفر إلا حين غبت ولم يزل * يدعو بأن تأتى إليه كفوفه
ومن مقاصده قوله :
من قال إن الدّر كالمنثور في * علم المكانة جد في تعنيفه
ما احمرّ وجه الورد إلّا إذ غدا ال * منثور يلطم خده بكفوفه
ومن أغراضه قوله فيه :
مولاي للمنثور حقّ وهو أن * تأتيه أو تأتى بكأس رحيقه
أكرمه أو فاعلم بأنّ كفوفه * تدعو على من لم يقم بحقوقه
قال ابن المزلق : ونقلت من خط الإمام الدمامينى رحمه الله :
من بعد منثور بروضك نشره * يطوى عبير المسك والكافور
قطر الندى فيه جواهر نظمت * يا حبذا المنظوم وللمنثور
وللفاضل القاضي زين الدين الخراط الحلبي رحمه الله :
دغ المنثور ثم الور * د غشت نوره نورا
ولقد قال في الأحمر منه وأجاد :
انظر إلى المنثور ما بيننا * وقد كساه الطّلّ قمصانا
كأنما صاغته أيدي الحيا * من أحمر الياقوت صلبانا
ومن نكته البديعة قوله فيه :
حاذر أصابع من ظلمت فإنّها * تدعو بقلب في الدجى مكسور
فالورد ما ألقاه في جمر الغضا * إلا دعاء أصابع المنثور