وأبدع ابن عبد الطاهر :
وياسمين قد بدت * أزهاره لمن يصف
كمثل ثوب أخضر * عليه قطن قد ندف « 1 »
ومن عقود بن لؤلؤ فيه قبل تفتحه :
خليلىّ هيا نقضه عنكما الهوى * وقوما إلى روض وكأس رحيق
وقد لاح زهر الياسمين منورا * كأقراص در قمعت بعقيق
ولابن مليك الدمشقي في الأصفر منه :
كأنما الياسمين حين بدا * أصفره في جوانب الكسب
عساكر الروم نازل بلدا * فكلّ صلبانها من الذهب
وللزغارى فيه :
ووسمية فضت سماء زبرجد * لها أنجم زهر من الزهر الغضّ
تناولها الجاني من الأرض قاعدا * ولم أرمن يجنى قعودا من الأرض
قال ابن المزلق ونقلت من خط ابن حجة قوله :
الياسمين يقول قد ولّى الشتا * ومضى الربيع بأعين ومباسم
دين المصيف علىّ آن أوانه * فقد استحقّ اليوم قبض دراهمى
ومن الأزهار : زهر الشمس ، وهو كالرغيف ، زهره ملتز كالزهرة ، من القنبيط قدر الرغيف ، تدور مع الشمس ، وتنحني إلى الأرض عند مغيبها ، ولا رائحة لها ، ومن الأزهار الموجودة في عهدنا في أول المائة الثانية بعد الألف ، دادة أفندي وهو أحمر وردى ، وأبيض ، ومطرطش ، يزرع في الشقفة ويوضع بشقفة حول البحيرات ، ولا رائحة له .
المنثور : من محاسن دمشق ، وهو أصفر ، وأبيض ، وأحمر ، وبنفسجى والأزرق زهره حريف ، وطعمه يشبه طعم الفجل يجشىء ، ويهضم ، قاله ابن المزلق .
هامش
( 1 ) ندف : ضرب بالمندف ، وهي آلة يضرب بها القطن . انظر : القاموس المحيط ، مادة [ دنف ] .