وألطف ما سمع قول المقابل فيه :
يغض من طرف الحياء طرفه * ما أحسن الغضّ من النرجس
ومن عقود ابن لؤلؤ فيه :
باكر إلى الروضة لتجتلها * فثغرها الأشنب بسام
وبلبل الروض فصيحا هذى * في الأيك والشحرور غثام
والغصن فيها ألف قد بدت * والنهر في أرجائها لام
والنرجس الغض اعتراه حيا * فغض طرفا منه أحلام
ويعجبني قول ابن محاسن :
وجدول الماء يجرى * . . . . . . . . . . . . . . . . .
ومن المعاني التي اقتنصها ابن قرناص قوله :
من نرجس وجناته فاقت على * أنواع أزهار الربيع والبهّج
كقواعد من فضة قد ذهبت * تعلو على عمد من الفيروزج
وقال وأجاد ابن سعيد صاحب المرتضى في تفضيل الورد عليه :
من فضّل النرجس وهو الذي * يرضى بحكم الورد ذا آيس
أما ترى الورد غدا جالسا * وقام في خدمته النرجس
ويعجبني في التشبيه قول الشاعر :
قبلته فبكا واعرض نافرا * يذرى المدامع من كحيل أدعج « 1 »
وكأن سقط الطل من وجناته * لما بدا في خده المتضرج
برد تساقط فوق ورد أحمر * من نرجس فسقى رياض بنفسج
الياسمين : من محاسن دمشق ، وهو بلدي وشتوي وعرائشى وأصفر .
قال ابن البيطار : قريب من النسرين في الفعل .
وقال الرضى في ( الفلاحه ) : أنواعه ، خمسة : الأبيض ، والأصفر ، والأكحل ، والأرغوانى ، وكلها بستانية .
هامش
( 1 ) أدعج : أسود . انظر : لسان العرب ، مادة [ دعج ] .