وقال الشاب الظريف ابن العفيف التلمساني :
قامت حروب الزهر ما * بين الرياض السندسيّة
وأتت بأجمعها لتغ * زو روضة الورد الجنية
لكنها انكسرت لأن * الورد شوكته قويّة
قال ابن المزلق : ونقلت من خط عبد الرحمن بن الخراط في الورد على الماء :
عجبت وقد رأت عيناي وردا * يسير بجدول عذب الشروع
فلم ير ناظر أبدا خدودا * جرت من قبلهنّ مع الدموع
وللقيراطى :
إنّ للروح في دمشق لمأوى * ذات ورد صاف ومغنى وربوة
إن روضاتها بساتين ورد * لي بأزرارها صبابة عروة
وللمجير بن تميم :
سيقت إليك من الحدائق وردة * وأتت إليك أوانها تطفيلا
طمعت بمسكك إذ راتك فجمعت * فمها إليك تطلب التقبيلا
وقال الشمس بن المزلق في نزهة الأنام في محاسن دمشق الشام : ونقلت من خط ابن حجة الحموي - رحمه الله تعالى - :
أرى الورد عند الصبح قد مدّ لي فما * يشير إلى التقبيل في ساعة اللمس
وبعد زوال الصبح يبدو كوجنة * وقد أثرت في وسطها قبلة الشمس
ومن نكته البديعة قوله :
قالوا لزهر الخلاف نفع * يضوع في ساعة القطاف
نضفيه للورد قلت كلا * يفوح أزكى بلا خلاف
وفي كتاب ( تأهيل الغريب ) للنواجى : أن المتوكل قال : أنا ملك السلاطين ، والورد ملك الرياحين ، وكل منّا أحق بصاحبه ، فكان لا يرى الورد إلا في حقله ، وكان في أيامه لا يلبس إلا الثياب الموردة ، ويجلس على العرش .