تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواكب الإسلامية في الممالك الشامية — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
الماء حتى ذكر له حديث أبي بكر البنا ، فلما أحضره وعرض عليه فاستهان ذلك وأمر بإحضار آلات من خشب الجميز غليظة يمدها على وجه الماء بقدر الحصن البرى ، وبنى عليها بالحجارة والشّيد « 1 » ، وجعل كلما بنى عليها خمس داومن ربطها بأعمدة علالى لتشد البناء ، والتعلق كلما ثقلت نزلت حتى إذا علم أنها استقرت على الرمل تركها حولا كاملا حتى أخذت قرارها ، ثم عاد بناء عليها ، وكلما بلغ البناء إلى الحائط الذي قبله داخله فيه ، وقد ترك لها بابا ، وجعل عليه قنطرة ، فالمراكب تدخل في كل ليلة المبنى ، ويجر سلسلة بينها وبين البحر الأعظم مثل مدينة صور ، بها عين البقر قرب عكا يزورها المسلمون واليهود والنصارى ، كان البقر الذي ظهر لآدم عليه السلام للحرث خرج منها ، وعلى العين مشهد منسوب لعلىّ - رضى الله تعالى عنه - . السابع : صور . قال في الكواكب : بفتح الصاد مدينة قديمة ، وأما عامة الحكماء اليونان منها . قال في ( آثار العباد والبلاد ) « 2 » : مدينة مشهورة على طرف البحر الشامي استدار بانيها على مبناها استدارة عجيبة ، بها قنطرة من العجائب ، وهي من إحدى الطرفين إلى الآخر على قوس واحد ليس في جميع البلاد قنطرة أعظم منها ، وبها كنيسة يقصدها ملوك النصارى ، في البحر عقد لملكهم فيملكون ملوكهم بها ، لاعتقادهم أن ملوكهم لا يفتح لهم تمليك إلا منها ، وتضطرهم أن يدخلوها عنوة فلا تزال عليها الرقباء . ومع ذلك فيأتونها مساء فيقضون وطرهم منها ، ثم يبقى خوف ، وأهل هذا العمل كلهم رافضة . الثامن : الشاغور وهما شاغوران يسميان شاغور البعتة ، وشاغور عرابة ، وبه كان مقام أولاد يعقوب عليه السلام . التاسع : عمل الإقليم وهي كورة بين دمشق والحزبة . قال العثماني : وغالب أهل هذه البلاد حاكمية دهرية دروز ، ينكرون الشرائع ، ويعتقدون التناسخ ، ولا يرون صلاة ، ولا صوما ، ولا زكاة ، ولا بعثا ، ولا نشورا ،
هامش
( 1 ) الشيد : كل ما دهن به الحائط من جص أو بلاط . انظر : لسان العرب ، مادة [ شيد ] . ( 2 ) انظر : آثار العباد ، ص 217 .