صفد ويقال : صفت بالتاء .
قلت : بالتاء قرية في جوف مصر قرب بلبيس « 1 » ، وبها أي التي بمصر : قبة البقرة التي أمر الله بني إسرائيل بذبحها ؛ وإنما سميت بذلك أخذا من الصفد ؛ لأن ساكنها ممتنع من الحركة السريعة في الطلوع إليها ، والنزول منها ، وهي صحيحة الهواء ، وهي في الإقليم الثالث من الأقاليم السبعة .
قال العثماني : إن مكانها كانت قرية ؛ فلما ملكتها الفرنج خربتها ، وبنيت مكانها قلعة وذلك سنة خمس وتسعين ومائتين .
وقلعتها من القلاع المنيعة ، بعيدة ، تشرف على بحيرة طبرية ، وتحف بها جبال وأودية .
قال ابن الواعظى : وأكثر ما يدخل أهلها حمامات الوادي لقلة المياه بها ، وولايتها الآن من جهة حاكم صيدا لا من حاكم دمشق والله أعلم .
وبها من أرباب السيوف والوظائف الدينية والدنيوية ، وأرباب الصناعات نظير طرابلس ، وحماه من غير نقص ، ولم يكن بها عرب ولا تركمان ، ولم يكن بها نيابة من الأبواب الشريفة كما لغيرها من المدن ، بل جميع ولاياتها صغار تتولى من قبل نائبها ، وفي قواعدها وولايتها مقصدان :
الأول : في عمل قواعدها .
قال في مسالك الأبصار : وهما ثلاثة عشر عملا .
الأول : عمل برها وهو ظاهرها كما في دمشق وحلب وغيرها .
والثاني : الناصرة « 2 » بلدة صغيرة ، يقال : إن المسيح ولد بها ، وأهل القدس يتبركون في ذلك ، والمعروف أن أمه حين عادت من مصر وعمره يومئذ اثنتا عشرة سنة نزلت به فيها ، وهي في زماننا منبع الطائفة النصرانية على فرسخين من القدس .
هامش
( 1 ) بلبيس : مدينة بمصر في محافظة الشرقية . انظر : معجم البلدان ( 1 / 567 ) .
( 2 ) انظر : معجم البلدان ( 5 / 291 ) .