الرابع والعشرون : الباشب وبزاعة بلدتان متعارفتان ، وبظاهر إحداهما قبر عقيل ابن أبي طالب ، وبزاغة فمن مضافاتها .
الخامس والعشرون : عمل دركوش ، بلدة على نهر العاصي كثيرة العنب ، بها قلعة عاصية ، واستولى هولاكو على قلاع الشام ما عداها ، ولها سور عظيم وبعضها خراب .
السادس والعشرون : عمل أنطاكية مدينة عظيمة قديمة البناء على ساحل بحر الروم ، بناها الثاني من ملوك اليونان .
وقيل : بناها أنطاكين وسورها لم يمكن له نظير في الدنيا ، طوله اثنا عشر ميلا من صخر صلب ، وعدد شرفاتها اثنا وعشرون ألفا ، وأبراجها مائة وستة وثلاثون ، يمر بظاهرها نهر العاصي والأسود مجموعين ، وتجرى مياهها في دورها .
وقيل : إنها المذكورة في سورة يس في قوله تعالى
وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى
[ يس : 20 ] وإن ذلك الرجل حبيب النجار ، وقبره مشهور ، وبناها السويدية .
وقال القزويني في ( أثار العباد والبلاد ) « 1 » : أنطاكية مدينة عظيمة من أعيان المدن على طرف بحر الروم بالشام موصوفة بالنزاهة ، والحسن ، وطيب الهواء ، وعذوبة الماء ، في داخلها مزارع وبساتين ، بنتها أنطاكية بنت الروم بن سام بن نوح عليه السلام ، ذات سور ، ولسورها ثلاثة مائة وستون برجا ، يطوف عليها أربعة آلاف حارس من عند صاحب القسطنطينية ، يقسمون حراستها سنة ، ويستبدلون في الثانية ، وسورها مبنى على السهل ، والجبل من عجائب الدّنيا ، قدرها اثنا عشر ميلا ، وكل برج من أبراجه منزل بطريق يسكنه بخدمه حوله ، وجعل على كل برج طبقات .
الأسفل : مرابط الخيل .
أوسطه : منزل الرجال .
هامش
( 1 ) انظر : آثار العباد وأخبار البلاد ص 150 .