وأخبرني بعض المعمرين : أنه أدرك ستين جزمة إلى أن صارت خمس عشرة في إدراكنا ، والآن بطل والله أعلم .
المقصد الثاني : فيما هو خارج من محازاتها ، ودخل في مملكتها من المدن والقرى والقلاع وهو على ثلاثة أنواع :
النوع الأول : ما هو داخل في بلاد الشامية وهي سبعة وعشرون عملا .
الأول : عمل برها ، وهي : نواحيها كما تقدم في دمشق .
الثاني : عمل بهسنا ، وهي : قلعة شمالي حلب حصينة لا ترام ، وبها نهر صغير وبها عسكر من التركمان والأكراد ولا يزال لهم في الجهاد .
الثالث : عمل قلعة للمسلمين ، وكانت تسمى قلعة الروم ، وهي من القلاع الحصينة التي لا تدرك ، وبها نهر يصبّ في الفرات ، وكان بها قلعة الأرسن حتى فتحها السلطان الملك الأشرف خليل - سقى الله عهده - وسماها بذلك .
الرابع : عمل عنتاب وأصله عين تاب ، وهي : مدينة حسنة البناء ، واسعة الأرجاء ، كثيرة المياه والبساتين ، نبيلة الفواكه ، تكاد الحبة من تفاحها تزن قدر رطل بالمصرى .
قلت : وبالمناسبة وجد بالصالحية رمانة حملت رمانة أحدى عشرة أوقية شامية وأخرى سبع أواق والباقي كالعادة ، وبعنتاب قلعة جليلة منقوبة في الصخر .
الخامس : عمل اللاوندار قلعة من قلاع قنسرين على جبل أبيض مرتفع ذات بساتين وأعين ، وبها نهر مريم من تحتها .
السادس : عمل كختا ، ويقال : الكختا وهي قلعة في أقاصي الشام من جهة الشمال عالية لا ترام ، وبها نهر ناكركر شرقيها وملطية غربيها .
السابع : عمل كركر ، قلعة شاهقة يرى الفرات ، منها كالجدول الصغير ، وهي من أقاصي الشام الشمالي من حلب ، وكانت من أعظم التورزمان التتار .
الثامن : عمل الدير ساك شمالي حلب قلعة عظيمة ذات أعين وبساتين يمر بها نهر يسمى بالنهر الأسود .
التاسع : عمل بقراط قلعة حصينة ذات أعين وبساتين كانت هي البقرا في يوم الأرمن فاستعفت من فتوحات الخيقانية ، وبها رصيف على جميع سائر البحر .
المواكب الإسلامية في الممالك الشامية — صفحة 106
مساهمون: أيمن عبد الجبار البحيري
ص١٠٦