تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواكب الإسلامية في الممالك الشامية — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وأخبرني بعض المعمرين : أنه أدرك ستين جزمة إلى أن صارت خمس عشرة في إدراكنا ، والآن بطل والله أعلم . المقصد الثاني : فيما هو خارج من محازاتها ، ودخل في مملكتها من المدن والقرى والقلاع وهو على ثلاثة أنواع : النوع الأول : ما هو داخل في بلاد الشامية وهي سبعة وعشرون عملا . الأول : عمل برها ، وهي : نواحيها كما تقدم في دمشق . الثاني : عمل بهسنا ، وهي : قلعة شمالي حلب حصينة لا ترام ، وبها نهر صغير وبها عسكر من التركمان والأكراد ولا يزال لهم في الجهاد . الثالث : عمل قلعة للمسلمين ، وكانت تسمى قلعة الروم ، وهي من القلاع الحصينة التي لا تدرك ، وبها نهر يصبّ في الفرات ، وكان بها قلعة الأرسن حتى فتحها السلطان الملك الأشرف خليل - سقى الله عهده - وسماها بذلك . الرابع : عمل عنتاب وأصله عين تاب ، وهي : مدينة حسنة البناء ، واسعة الأرجاء ، كثيرة المياه والبساتين ، نبيلة الفواكه ، تكاد الحبة من تفاحها تزن قدر رطل بالمصرى . قلت : وبالمناسبة وجد بالصالحية رمانة حملت رمانة أحدى عشرة أوقية شامية وأخرى سبع أواق والباقي كالعادة ، وبعنتاب قلعة جليلة منقوبة في الصخر . الخامس : عمل اللاوندار قلعة من قلاع قنسرين على جبل أبيض مرتفع ذات بساتين وأعين ، وبها نهر مريم من تحتها . السادس : عمل كختا ، ويقال : الكختا وهي قلعة في أقاصي الشام من جهة الشمال عالية لا ترام ، وبها نهر ناكركر شرقيها وملطية غربيها . السابع : عمل كركر ، قلعة شاهقة يرى الفرات ، منها كالجدول الصغير ، وهي من أقاصي الشام الشمالي من حلب ، وكانت من أعظم التورزمان التتار . الثامن : عمل الدير ساك شمالي حلب قلعة عظيمة ذات أعين وبساتين يمر بها نهر يسمى بالنهر الأسود . التاسع : عمل بقراط قلعة حصينة ذات أعين وبساتين كانت هي البقرا في يوم الأرمن فاستعفت من فتوحات الخيقانية ، وبها رصيف على جميع سائر البحر .
المواكب الإسلامية في الممالك الشامية — صفحة 106 | أيمن عبد الجبار البحيري / محمد بن عيسى بن كنان الصالحي الدمشقي الحنبلي ( زين الدين بن زين التقاة )