الثاني : طرسوس « 1 » بناها الرشيد في سنة سبعين ومائة وأكملها في سنة اثنتين وسبعين ومائة ، وبها دفنت ابنة المأمون ، وهي سجن لمن يتغير عليه السلطان وينفيه ، وأصل عمارتها - أي طرسوس - ابن البرام بن النقس بن سام ابن نوح عليه السلام ، ولما وصل الرشيد جددها ، وشق نهرها ، ولها سور وخندق ، وهي موطن الزهاد .
قال في ( أثار العباد ) « 2 » : وإنه قصدها يعفور ملك الروم .
قال في الآثار : وهي بينهم الآن ، فعليه يكون في عصر الثمانية ، والآن بعد الألف وقبله من المسلمين .
الثالث : عمل أدنة من بلاد الأرمين أيضا من بناء الرشيد ، وبينهما وبينها وبين طرموس ثمانية عشرة ميلا .
الرابع : الصرفندكار وقد يجعل موضع ألفا دور ، يقال : سندكار ، وفي الدواوين سطرت أسفندكار بهمزة وإسقاط الراء الأولى ، وهي قلعة من بلاد الأرمن حصينة في وادى على صخرة وفي بعض جوانبها ليس له صور لاستيفائه بالصخر .
الخامس : عمل السيس ، بناها بعض خدم الرشيد ، وهي قاعدة بلاد الأرمن جميعا ولها قلعة حصينة ، ولها ثلاثة أسوار على جبل مسطيل ، وكان إعادتها من أحد الكفار زمن الأشرف سفيان - سقى الله عهده - على يدي الأمير ؛ فتسمت المنصوري نائب حلب إذ ذاك .
السادس : ملطية بناها أبو جعفر المنصور سنة تسع وثمانين وألف ، وجعل لها سورا محكما ، وعدها ابن حوقل من ثغور الشام ، وبعضهم عدها في ثغور الجزيرة ، وهي بلدة مسورة الجبال محيطة بها ، وبها نهر صغير يمر بسورها ويدخلها ، وكان فتحها سنة خمس عشرة وسبعمائة .
هامش
( 1 ) انظر : معجم البلدان ( 4 / 31 ) .
( 2 ) انظر : آثار العباد وأخبار البلاد ص 319 .