[ في الشكر ] إنعام الشيخ - أطال اللّه بقاءه ، وأدام علاءه « 1 » ، وجعل من لم يعتقد ولاءه « 2 » فداءه - ظلّ يشمل الأبعد والأقرب ، ومزن « 3 » يسقى المجدب والمخصب ، وإحسانه ربيع للكافّة ناضر « 4 » ، وإفضاله نعيم للبادي والحاضر حاضر « 5 » ، وله في ذلك من المنّة الخالدة ، واليد الطارفة والتالدة « 6 » ، ما يفيده شكرا يرتضيه ، وحمدا « 7 » لا ينتهى ، وإن « 8 » جدّ معيده ومبديه .
فإذا صنع صنيعة ، وقلّدا يدا بديعة ، ومنح فائدة بادئه وعائدة ، وفعل فعلة يفتتح بها صحائف المعالي ، ويغفر معها ذنوب الليالي - جرى على خلق له « 9 » ألف المجد إلف الطّرف للوسن « 10 » ، وامتزج بالمكرمات امتزاج الروح بالبدن ،
سجيّة صبّ « 11 » بالمعالى متيّم * وعادة حرّ بالمحامد مغرم
يعدّ ابتناء المجد أكرم مغنم * ويعلم فوت « 12 » الشكر أعظم مغرم
ومن شكر مساعيه التي هي أظهر آثارا « 13 » من زهر النجوم في الليل البهيم ، وأذكى روائح من الورد يعانق أنفاسه أنفاس النسيم - كان كمن شكر المسك على سطوعه ، والبدر على طلوعه ، والغيث في انهماره ، واللّيث في اقتداره .
ومن ادّعى الإحاطة بشكر عوارفه التي تخجل الروض في وشى زخارفه ، ونشر صنائعه التي تعجز الفكر عن وصف بدائعه - فقد ادّعى محالا ، ورام لمس النجم منالا ، ومتى يحيط بها
هامش
( 1 ) م : « إنعام الشيخ أدام اللّه علاه » .
( 2 ) ل : « وداده » .
( 3 ) المزن : السحاب .
( 4 ) ل : « ناظر » ، تحريف .
( 5 ) البادى : المقيم في المضارب والخيام ، وهو خلاف الحاضر المقيم في المدن والقرى - د : « حاضر » ، سقط .
( 6 ) الطارف : المال المستحدث ، خلاف التالد وهو كل مال قديم يورّث عن الآباء - د : « الطارفة التالدة » .
( 7 ) لم يرد في ل واو العطف ، قبل « حمد » ، وهو في : م ، د .
( 8 ) لم يرد في ل واو العطف ، قبل « إن » ، وهو في : م ، د .
( 9 ) م : « له » ، متروك .
( 10 ) الوسن : أول النوم .
( 11 ) صب : مشتاق عاشق .
( 12 ) كلمة « فوت » غير واضحة في م ، والبيت كله مطموس يتعذر تمييز كلماته في د .
( 13 ) وردت « أطهر » في ل بالطاء المهملة ، والكلمة لم ترد في م ، وفي هامشه لفظة يتعذر قراءتها - وفي ل : « آثارا » ، متروك .